فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1752

وأما من حيث وجوده في جميع الأفراد فتسمى لام الاستغراق كقوله تعالى أحل الله البيع ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق إذ لا عهد مع تحقق قرينة إرادة الفرد دون البعضية المبهمة ودون الحقيقة وهي في الآية تعلق الحكم الشرعي المقتضي للوجود الخارجي ولا وجود للحقيقة في الخارج وقاعدة المعرف فاللام التعريف في الأصول حينئذ أن يحمل على الكلية فيعم جميع أفراد الجنس الذي دخل عليه وإن لم توجد قرينة الكلية كالاستثناء فعلى هذا إذا قال الشخص الطلاق يلزمني مع عدم النية يحتمل أن يكون مقصوده الاستغراق أو العهد وعلى قاعدة الاحتياط في الفروج كان ينبغي أن تلزمه الثلاث كمن طلق ولا يدري أواحدة أم ثلاثا تلزمه الثلاث

احتياطا وذلك أن مقتضى اللغة والاحتياط أن يلزمه من الطلاق عدد غير متناه إلا أن المحل لا يقبل إلا ثلاثا فيقتصر عليها كما لو قال أنت طالق مائة فإنه يلزمه الثلاث فقط لعدم قبول المحل لزيادة على ذلك لكن الفقهاء خالفوا هذه القاعدة الأصولية في الطلاق كما خالفوا قاعدة الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي في الأيمان على ما تقدم من الخلاف بسبب أن مبنى الطلاق والأيمان على العرف والعرف صرف ذلك اللفظ لمطلق الطلاق أي واحد غير معين من أفراده قال ابن الشاط لا أعلم أحدا ألزم الطلاق الثلاث بذلك اللفظ فهو عرف في مطلق الطلاق ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت