وقبل عليه السلام جعفرا حين قدم من أرض الحبشة قال وأما في الفم الرجل للرجل فلا رخصة فيها بوجه ا ه وأما القياس الجلي فهو أنه قد ثبت بالتواتر تقبيله {صلى الله عليه وسلم} للحجر الأسود والمحجن الذي مس به الحجر الأسود فيد ورأس من ترجى بركته أو تقصد مودته لداع أولى بالتقبيل فمن هنا قال مالك رحمه الله تعالى إذا قدم الرجل من سفره فلا بأس أن تقبله ابنته وأخته ولا بأس أن يقبل خد ابنته وكره أن تقبله ختنته ومعتقته وإن كانت متجالة ولا بأس أن يقبل رأس أبيه ولا يقبل خد
أبيه أو عمه ولأنه لم يكن من فعل الماضي ا ه لكن قال الأصل بلغني عن بعض العلماء أنهم كانوا يتحاشون عن تقبيل أولادهم في أفواههم ويقبلونهم في أعناقهم ورءوسهم محتجين بأن الله تعالى حرم الاستمتاع بالمحارم والاستمتاع هو أن يجد لذة بالقبلة فمن كان يجد لذة بالقبلة بها امتنع ذلك في حقه
ومن كان يستوي عنده الخد والفم والرأس والعنق وجميع الجسد عنده سواء وإنما يفعل ذلك على وجه الجبر والحنان فهذا هو المباح وأما غير ذلك فلا قال وهذا كلام صحيح لا مرية فيه ولقد رأيت بعض الناس يجد اللذة من تقبيل ولده في خده أو فمه كما يجده كثير من الناس بتقبيل امرأته ويعتقد أن ذلك بر بولده وليس كذلك بل هو لقضاء أربه ولذته وينشرح لذلك ويفرح قلبه ويجد من اللذة أمرا كبيرا