فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 1752

تقبيل اليد والرأس ممن ترجى بركته وتقصد مودته لداع مشروع دل عليه فعله {صلى الله عليه وسلم} وإقراره وعمل السلف والقياس الجلي أما الفعل والإقرار وعمل السلف ففي ما خرجه البيهقي في سننه أن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت أحدا أشبه كلاما وحديثا من فاطمة برسول الله {صلى الله عليه وسلم} وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها رحبت به وقامت وأخذت بيده فقبلتها كما تقدم وقال ابن رشد سألت اليهود رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عن التسع آيات بينات الواردة في القرآن فقال لهم لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تمشوا

ببريء إلى السلطان ليقتله ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا محصنة ولا تولوا الفرار يوم الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت فقاموا فقبلوا يديه ورجليه وقالوا نشهد إنك نبي

قال فما يمنعكم أن تتبعوني قالوا إن داود عليه السلام دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا اليهود قال الترمذي حديث حسن صحيح فتقبيل اليهود ليديه ورجليه عليه السلام ولم ينكره دليل على مشروعيته وكان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفره قبل سالما وقال شيخ يقبل شيخا قال فهذا جائز على هذا الوجه لا على وجه مكروه وقدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله {صلى الله عليه وسلم} في بيته فأتاه فقرع الباب فقام إليه رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عريانا يجر ثوبه قالت عائشة والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله قال الترمذي حديث حسن غريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت