ما كان المقصود منها الجمع بين النفي والإثبات وهو الحصر فلا بد من التصريح بهما في العبارة قال مالك في التهذيب لا يكفي أنه ابن للميت حتى يقولوا في حصر الورثة لا نعلم له وارثا غيره وكذلك هذه الدار لأبيه أو جده حتى يقولوا ولا نعلم خروجها عن ملكه إلى الموت حتى يحكم بالملك في الحال فإن قالوا هذا وارث مع ورثة آخرين أعطي هذا نصيبه وترك الباقي بيد المدعى عليه حتى يأتي مستحقه لأن الأصل دوام يده ولأن الغائب قد يقر له بها قال سحنون وقد كان يقول غير هذا وعن مالك ينزع من المطلوب ويوقف لتيقنها أنها لغيره فإن قالوا لا نعرف عدد الورثة لم يقض لهذا بشيء لعدم تعينه ولا ينظر إلى تسمية الورثة وتبقى الدار بيد صاحب اليد حتى يثبت عدد الورثة لئلا يؤدي لنقض القسمة وتشويش الأحكام ثم أنه لا بد من الجزم بالنفي في موضعه قال صاحب البيان لا نقبل شهادة من يقول فلان وارث وهذا العبد له ما باع ولا وهب ولا يدري ذلك لأنه جزم بالنفي في غير موضعه نعم قال مالك يكفي أن يقول لا أعلم له وارثا غيره ولا أعلم أنه باع ولا وهب وقال عبد الملك لا يجوز إلا الجزم بأن يقول ما باع ولا وهب لأن الشهادة بغير الجزم لا تجوز قال وقول عبد الملك أظهر
وفي الجواهر لو شهد أنه ملكه بالأمس ولم يتعرض للحال لم يسمع حتى يقول لم يخرج عن ملكه في علمي ولو شهد أنه أقر بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجبه ولو قال للمدعى عليه كان ملكه بالأمس نزع من يده لأنه أخبر عن تحقيق فيستصحب كما لو قال الشاهد هو ملكه بالأمس بشراء من
المدعى عليه ولو شهدوا أنه كان بيد المدعى عليه بالأمس لم يفد حتى يشهدوا أنه ملكه ولو شهدت أنه غصبه جعل المدعي صاحب اليد ولو ادعيت ملكا مطلقا فشهدت بالملك والسبب لم يضر لعدم المنافاة هذا تهذيب ما قاله الأصل في المسائل الأربع قال أبو القاسم بن الشاط وما قاله فيها صحيح أو نقل لا كلام فيه ا ه