فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1752

وأما خصيصية المتعلق وما فيه من الزيادة فيثاب عليها من حيث دخولها في الأمر بفعل الخير ثواب المندوب كما في المحلي والشربيني وكما لا يلزم إيجاب كل فرد مما فيه المشترك إذا كان المقصود تحصيل شيء مما فيه المشترك بناء على القول بمراعاة الخصوصية نظرا لتأدي الواجب وهو المشترك بها أو تحصيل المشترك الذي هو أحدها من حيث إنه أحدها بناء على التحقيق

كذلك لا يلزم تحريم كل فرد مما فيه المشترك كما في نحو لا تتناول السمك أو اللبن أو البيض إذا كان المقصود ترك شيء مما فيه المشترك بناء على القول بمراعاة الخصوصية نظرا لتأدي ترك المحرم وهو المشترك بها أو ترك المشترك الذي هو أحدها من حيث إنه أحدها في ضمن أي معين منها بناء على التحقيق فعلى المكلف تركه في أي معين منها وله فعله في غيره إذ لا مانع من فعل الغير لأن المحرم واحد فتحريم واحد لا بعينه ليس من باب عموم السلب بل من باب سلب العموم فيتحقق في واحد فليس النهي كالنفي ويقاس على التحريم الكراهة إلا في العقاب كما في المحلي والشربيني

وبالجملة فلا فرق بين كون الأمر بواحد مبهم من أشياء معينة يوجب واحدا منها لا بعينه عند الأصحاب ولا يوجبه عند المعتزلة بل إنما يوجب الكل ويسقط بواحد أو واحدا منها معينا عند الله أو ما يختاره المكلف للفعل على الخلاف المتقدم وبين كون النهي بواحد مبهم من أشياء معينة يحرم واحدا منها لا بعينه عند الأصحاب ولا يحرمه عند المعتزلة بل إنما يحرم الكل ويسقط بترك واحد أو واحدا منها معينا عند الله أو ما يختاره المكلف للترك على الخلاف المتقدم نعم فرق بعض المعتزلة بينهما بأن اللغة لم ترد بصيغة من النهي عن واحد مبهم من أشياء معينة كما وردت بالأمر بواحد مبهم من أشياء معينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت