فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1752

اعتبره وما ليس فيه معيار شرعي اعتبرت فيه العادة العامة هل يكال أو يوزن فإن اختلفت العوائد فعادة البلد فإن جرت العادة بالوجهين خير فيهما ووافقنا أبو حنيفة رضي الله عنه كما في الأصل قال وباعتبار هذا الفرق يظهر بطلان قول من جوز بيع القمح بالدقيق وزنا فإن عادة القمح الكيل فاعتبار التماثل فيه بالوزن غير معتبر بل ذلك سبب الربا فإن القمح الرزين يقل كيله ويكثر وزنه والخفيف بالعكس وقس على هذه القاعدة بقية فروعها ولا نخرج عنها ا ه

وسلمه ابن الشاط وعليه فمعتمد مذهبنا يوافق قول أبي حنيفة بمنع بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل من قبل أن أحدهما مكيل والآخر موزون ولا يظهر قول الحفيد في البداية الأشهر عن مالك جواز بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل وهو قول مالك في موطئه وروي عنه أنه لا يجوز وهو قول الشافعي وأبي حنيفة أي وأحمد بن حنبل أيضا إلا أن الشافعي وأحمد يعللان بتعذر التماثل بخلاف أبي حنيفة كما تقدم وكذا هو قول ابن الماجشون من أصحاب مالك

وقال بعض أصحاب مالك ليس هو اختلافا من قوله وإنما رواية المنع إذا كان اعتبار المثلية بالكيل لأن الطعام إذا صار دقيقا اختلف كيله ورواية الجواز إذا كان الاعتبار بالوزن لأن مالكا يعتبر الكيل أو الوزن والعدد فيما لا يكال ولا يوزن ا ه بزيادة فافهم

وأما الفرق على مذهب الشافعي ففي الأصل ما كان يكال أو يوزن بالحجاز اعتبر بتلك الحالة لقوله عليه السلام المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة فذكر أحد البلدين تنبيها على الآخر ليرد البلاد إليهما وما تعذر كيله اعتبر فيه الوزن وإن أمكن الوجهان ألحق بمشابهه في الحجاز كجزاء الصيد فإن شابه أمرين نظر إلى الأغلب فإن استويا قيل يغلب الوزن لأنه أحصر وقيل يجوز الوجهان نظرا للتساوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت