عقد الجزية هو التزامنا للكفار صيانة أموالهم وأعراضهم إلى غير ذلك بشروط نشترطها عليهم بها سنة الخلفاء الراشدين واستفيدت من قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون قال ابن حزم في مراتب الإجماع وهي أن يعطوا أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام قمري صرف كل دينار اثنا عشر درهما وأن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة ولا ديرا ولا صومعة ولا يجددوا ما خرب منها ولا يمنعوا المسلمين من النزول في كنائسهم وبيعهم ليلا ونهارا ويوسعوا أبوابها للنازلين ويضيفوا من مر
بهم من المسلمين ثلاثا وأن لا يأووا جاسوسا ولا يكتموا غشا للمسلمين ولا يعلموا أولادهم القرآن ولا يمنعوا أحدا منهم الدخول في الإسلام ويوقروا المسلمين ويقوموا لهم من المجالس ولا يتشبهوا بهم في شيء من لباسهم ولا فرق شعرهم ولا يتكلموا بكلامهم ولا يتكنوا بكناهم ولا يركبوا على السروج ولا يتقلدوا شيئا من السلاح ولا يحملوه مع أنفسهم ولا يتخذوه ولا ينقشوا خواتيمهم بالعربية ولا يبيعوا الخمر من مسلم ويجزوا مقادم رءوسهم ويشدوا الزنانير ولا يظهروا الصليب ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم ولا يطرحوا في طريق المسلمين نجاسة ويخفوا النواقيس وأصواتهم ولا يظهروا شيئا من شعائرهم ولا يتخذوا من الرقيق ما جرت عليهم سهام المسلمين ويرشدوا المسلمين ولا يطلعوا عليهم عدوا ولا يضربوا مسلما ولا يسبوه ولا يستخدموه ولا يسمعوا مسلما شيئا من كفرهم ولا يسبوا أحدا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا يظهروا خمرا ولا نكاح ذات محرم وأن يسكنوا المسلمين بينهم
ا ه وقد ذهب علماء المذاهب الأربعة في إخلال الذمي بشرط من هذه الشروط إلى طريقتين الطريقة الأولى لبعضهم نقض العهد بإخلاله بأي شرط منها ولو لم يكن منافيا لما هو المقصود من عقد الذمة من الأمان والتأمين والطريقة الثانية لجمهورهم نقض العهد بإخلاله بما ينافي الأمان والتأمين فقط وهذه هي الصواب لأمرين