فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1752

أحدهما أن عقد الجزية كعقد الإسلام فكما أن عقد الإسلام عاصم للدماء ونحوها كذلك عقد الذمة عاصم للدماء وكما أن الله تعالى ألزم المسلم جميع التكاليف في عقد إسلامه كذلك ألزم الذمي جملة هذه الشروط في عقد أمانه وكما أن رفض التكاليف في الإسلام ينقسم إلى ما ينافي الإسلام ويبيح الدماء والأموال كرمي المصحف في القاذورات وانتهاك حرمة النبوات وإلى ما ليس منافيا للإسلام وهو ضربان كبائر توجب التغليظ بالعقوبة ورد الشهادات وسلب أهلية الولاية وصغائر توجب التأديب دون التغليظ فكذلك رفض هذه الشروط في الذمة ينقسم إلى ما ينافي ما هو المقصود من عقد الذمة من الأمان والتأمين كالقتل والخروج عن أحكام السلطان وإلى ما ليس بمناف للأمان والتأمين وهو ضربان ما هو عظيم المفسدة كالكبيرة بالنسبة إلى الإسلام كالحرابة والسرقة وما هو خفيف المفسدة كالصغيرة بالنسبة إلى الإسلام كسب المسلم وإظهار الترفع عليه فكما أن ضربي ما ليس بمناف لعقد الإسلام من الصغيرة والكبيرة لا يبطلان عصمة دم ومال المسلم المرتكب لأحدهما كذلك ضربا ما ليس بمناف للأمن والأمان المقصودين من عقد الجزية مما يشبه واحدا من الصغيرة والكبيرة لا يبطلان عصمة دم ومال الذمي الناقض لأحدهما الأمر الثاني أن القاعدة الشرعية المشهورة في أبواب العقود الشرعية أننا لا نبطل عقدا من العقود إلا بما ينافي مقصود ذلك العقد دون ما لا ينافي مقصوده وإن كان منهيا عن مقارنته معه وبالجملة فهذه الشروط على هذه الطريقة التي هي طريقة الجمهور تنقسم إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت