فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1752

والمسألة الثانية جميع العمر ظرف لوقوع التكليف بإيقاع النذور والكفارات لوجود التكليف في جميع ذلك وليس شيء من ذلك سببا للتكليف بالكفارة أو النذر بل سبب الكفارة ما تقدم من يمين أو غيره وسبب لزوم النذر ما تقدم من الالتزام وهو ظاهر والمسألة الثالثة شهور العدد بكسر العين كشهور قضاء رمضان من جهة عدم السببية فهي ظروف للتكليف بالعدة لوجوده فيها وليس شيء من أجزائها سببا للتكليف بالعدة بل سبب لزوم العدة ما تقدم من الوفاة أو الطلاق إلا أن شهور العدد تفارق شهور قضاء رمضان من جهة أن التكليف فيها مضيق والوجوب في شهور قضاء رمضان موسع وأما المسألة السابعة التي تحتملهما فهي أن في وجوب زكاة الفطر من غروب الشمس آخر أيام رمضان إلى غروب الشمس يوم الفطر وجوبا موسعا أو بغروب الشمس آخر أيام رمضان أو بطلوع الفجر يوم الفطر أو بطلوع الشمس من يوم الفطر أقوال والقول الأول وإن كان معناه أنه لا يأثم بالتأخير إلى غروب الشمس يوم الفطر وإنما يأثم بالتأخير بعد الغروب يوم الفطر والمنقول عن القائل بالقول الأول من مقابله أنه لا يأثم إلا بعد الغروب يوم الفطر أيضا إلا أنه يفرق بينهما بأن القائل بالقول الأول يقول كل جزء من أجزاء هذا الزمان من الغروب إلى الغروب ظرف للتكليف وسبب له والقائل بالقول الأول من مقابله يقول غروب الشمس من يوم الصوم سبب وما بعده ظرف للتكليف فقط فلا يكون من أجزائه سببا للتكليف فهما وإن اشتركا في التوسعة إلا أن التوسعة في الأول كتوسعة صلاة الظهر تستمر فيها السببية وفي الثاني كتوسعة قضاء رمضان لا تستمر فيها السببية

وتظهر ثمرة الخلاف فيمن بلغ في

هذا الوقت أو عتق أو أسلم فيتوجه عليه الأمر بزكاة الفطر على القول الأول كالذي يبلغ في أثناء أوقات الصلوات ولا يتجه عليه الأمر بزكاة الفطر على الأول من مقابله كمن بلغ في شهور قضاء الصوم فافهم هذه الفروق تنفعك والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت