المسألة الأولى قضاء رمضان وإن وجب وجوبا موسعا في كل يوم من أيام ما عدا رمضان من الشهور كما تجب الظهر وجوبا موسعا في كل جزء من أجزاء أول القامة إلى آخرها إلا أن كل يوم من شهور ما عدا رمضان ظرف للتكليف بإيقاع المكلف به لا سبب للتكليف بدليل أن من زال عذره في أي يوم منها لا يلزمه شيء وكل جزء من أجزاء القامة ظرف للتكليف بإيقاع المكلف به وسبب للتكليف بالأداء فيه والقضاء بعد فوات القامة كما عرفت وكذا كل يوم من أيام رمضان ظرف للتكليف بإيقاع المكلف به وسبب للتكليف بالأداء فيه والقضاء بعد فواته في يوم مما عدا رمضان من الشهور إلا أن جزء اليوم من أيام رمضان وإن كان ظرفا للتكليف لا يكون سببا له بدليل حصول التكليف فيه وعدم التكليف به على من بلغ في بعض يوم أو أسلم وأي جزء من أجزاء القامة مثلا وإن قل ما لم ينقص عما يسع إيقاع ركعة عندنا وعند غيرنا وإن نقص عن ذلك سبب التكليف بلا داء فيه والقضاء بعد فواته كما علمت وبالجملة فكل يوم كامل من أيام رمضان سبب للوجوب وظرف له وتفويته سبب للصوم في يوم آخر من أيام ما عدا رمضان من الشهور وزان زمن يسع ركعة أو أقل منها على الخلاف من أزمان القامة مثلا والسبب في جعل كل يوم من رمضان سببا للوجوب وظرفا له وتفويته سببا للصوم في يوم آخر مما عدا رمضان من الشهور وهو رؤية هلال رمضان فرؤية الهلال ليست سبب القضاء والأداء وإن كان هو الذي يعتقد في بادئ الرأي بل رؤية الهلال سبب لسببية ثلاثين سببا للقضاء وهي ثلاثون تركا إن وقعت هي أو بعضها وسبب لوجوب ثلاثين يوما مسببات فقط لا أسباب فصارت رؤية الهلال يتعلق بها ستون يوما ثلاثون يوما مسببات صوم وثلاثون يوما أسباب تروك فافهم هذا التحقيق