وأما بالنسبة إلى أحدهما فيسمى مجملا خلاف والمنقول ما لم يوضع لمعنييه مثلا على السواء بل وضع أولا لأحدهما ثم نقل إلى الآخر لمناسبة بينهما مع هجر المعنى الأول والمراد بالتجوز التجوز الاصطلاحي الذي هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له إلخ فلا يشمل الإضمار وجعل التخصيص مقابلا للتجوز لا نوعا منه مبني على ما اختاره تقي الدين السبكي من أن العام إذا خص يكون حقيقة في الباقي لا على قول الأكثر أنه يكون مجازا فيه وإنما تعرضوا
لتعارض هذه الخمسة فقط لأنها من عوارض اللفظ دون النسخ فإنه من عوارض الحكم وأيضا قال العطار على محلي جمع الجوامع ولهم خمسة أخرى تخل بالفهم وهي النسخ والتقديم والتأخير وتغير الإعراب والتصريف والمعارض العقلي واقتصر الشارح كالمصنف على الخمسة الأولى لكثرة وقوعها ولقوة الظن مع انتفائها
ا ه ومما يعرض لها أيضا من كون المعاني المتداولة المتأدية من هذه الأصناف اللفظية إجمالا إما أمر بشيء فيكون للوجوب أو للندب على ما مر وإما نهي عن شيء فيكون للتحريم أو للكراهة على ما مر أيضا وإما تخيير فيه وهو المباح فأصناف الأحكام الشرعية المتلقاة من هذه الأصناف اللفظية خمسة ومن كون أسباب الاختلاف في تأدية هذه الأحكام من الأصناف اللفظية ستة أحدها تردد الألفاظ بين هذه الأصناف الأربعة أي كون اللفظ عاما يراد به الخاص أو خاصا يراد به العام أو عاما يراد به العام أو خاصا يراد به الخاص أو يكون له دليل الخطاب أو لا يكون له والثاني الاشتراك الحاصل إما في اللفظ المفرد كالقرء يطلق على الأطهار والحيض والأمر يحمل على الوجوب أو الندب والنهي يحمل على التحريم أو الكراهة