فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1752

وأما في اللفظ المركب مثل قوله تعالى إلا الذين تابوا يحتمل أن يعود على الفاسق فقط أو عليه وعلى الشاهد معا فتكون التوبة رافعة للفسق ومجيزة لشهادة القاذف والثالث اختلاف الإعراب والرابع تردد اللفظ بين حمله على الحقيقة أو على نوع من أنواع المجاز التي هي إما الحذف وإما الزيادة وإما التأخير وإما التقديم وإما تردده على الحقيقة أو الاستعارة والخامس إطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة مثل إطلاق الرقبة في العتق تارة وتقييدها بالإيمان تارة والسادس التعارض في الشيئين في جميع أصناف الألفاظ التي يتلقى منها الشرع الأحكام بعضها مع بعض ومن كون هذه الصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط أي عن هذه القواعد التي طريقها اللفظ العربي خاصة إلا كون القياس حجة فيما سكت عنه الشارع من الأحكام كما للجمهور

ويشهد لثبوته دليل العقل وهو أن الوقائع بين أشخاص الأناسي غير متناهية والنصوص والأفعال والإقرارات متناهية ومحال أن يقابل ما لا يتناهى بما يتناهى فسقط قول أهل الظاهر القياس في الشرع باطل وما سكت عنه الشارع فلا حكم له وكون القياس الشرعي إلحاق الحكم الواجب لشيء ما بالشرع بالشيء المسكوت عنه لشبهه بالشيء الذي أوجب الشرع له ذلك الحكم أو لعلة جامعة بينهما فهو نوعان قياس شبه وقياس علة وكونه وإن شارك اللفظ الخاص يراد به العام في إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به يفارقه من جهة أن الإلحاق فيه من جهة الشبه الذي بينهما لا من جهة دلالة اللفظ وفي الخاص يراد به

العام من جهة دلالة اللفظ عليه وكون تعارضها في أنفسها وتعارضها مع الطرق الثلاث أعني معارضة القول أو الفعل أو الإقرار للقياس تكون سببا للاختلاف في تأدية هذه الأحكام من هذه الطرق الأربع

وكون خبر الواحد لا يحتج به إلا إذا اشتهر بعمل عند من يشترط اشتهار العمل فيما نقل من طريق الآحاد وبخاصة في المدينة كما هو المعلوم من مذهب مالك وبيان صفات المجتهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت