فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1752

اعلم أن الأصل في العقد اللزوم لأنه إنما شرع لتحصيل المقصود من المعقود به أو المعقود عليه ودفع الحاجات والمناسب لذلك هو اللزوم إلا أن العقود مع هذا الأصل بالنسبة إلى لزومها بالقول وعدم لزومها به على ثلاثة أقسام ما يلزم اتفاقا أو على الراجح وهو أربعة النكاح والبيع والكراء والمساقاة وما لا يلزم به وهو أربعة الجعل والقراض والتوكيل والتحكيم وما هو مختلف فيه هل يلزم به أم لا وفي ذلك يقول ابن غازي أربعة بالقول عقدها فرا بيع نكاح وسقاء وكرا لا الجعل والقراض والتوكيل والحكم بالفعل بها كفيل لكن في الغراس والمزارعه والشركات بينهم منازعه وفرا آخر الشطر الأول بالفاء بمعنى قطع ومنه فرى الأوداج أي قطعها كما في شرح التاودي والتسولي على العاصمية فالقسم الأول جرى على الأصل المذكور اتفاقا كما في غير المساقاة من الأربعة المذكورة في نظم ابن غازي وعلى الراجح كما في المساقاة قال ابن عرفة وفيما يلزم به أربعة أقوال الأول العقد وهو نقل الأكثر عن المذهب ومذهب المدونة والثاني الشروع وهو قول أشهب والمتيطي والصقلي والثالث حوز المساقى فيه وهو ما حكاه الباجي عن بعض القرويين من أنه لو مات قبل الحوز بطلت المساقاة وليس كالعقود اللازمة

وإن لم تقبض ولعله تعلق بما روي في عين السقي تغور إن كان قبل العمل فلا شيء على رب الحائط وإن كان بعده لزمه أن ينفق بقدر ما يقع له من الثمرة قلت ظاهره إن غارت بعد العمل لزم رب الحائط أن ينفق بقدر حظه وهو خلاف قولها في أكرية الدور من أخذ نخلا مساقاة فغار ماؤها بعد أن سقى فله أن ينفق فيها بقدر حظ رب النخل من ثمرته تلك السنة وهذا إنما هو بالعمل لا بالجواز والرابع أولها لازم وآخرها كالجعل إذا عجز وترك قبل تمامها فلا شيء له وهو قول سحنون كما حكاه عنه اللخمي لكن هذا حكم العجز على القول الأول لا قول غير الأول وإن كان هو مقتضى كلام اللخمي ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت