وقال تعالى الشمس والقمر بحسبان أي هما ذو حساب فلا ينخرم ذلك أبدا كما لا ينخرم حساب الفصول الأربعة التي هي الصيف والشتاء والربيع والخريف والعوائد إذا استمرت أفادت القطع كما إذا رأينا شيخا نجزم بأنه لم يولد كذلك بل طفلا لأجل عادة الله تعالى وإن جوز العقل ولادته كذلك إلا أنه يعتمد في خروج الأهلة من الشعاع على حصول القطع بالحساب كما اعتمد عليه في أوقات الصلوات لأنه لا غاية بعد حصول القطع بسبب أن صاحب الشرع لم ينصب خروج الأهلة من الشعاع سببا للصوم كما نصب أوقات الصلوات سببا لوجوبها نصب رؤية الهلال خارجا من شعاع الشمس أو إكمال العدة ثلاثين ولم يتعرض لخروج الهلال عن الشعاع فقد قال {صلى الله عليه وسلم} صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ولم يقل لخروجه عن شعاع الشمس كما قال تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس ثم قال {صلى الله عليه وسلم} فإن غم عليكم أي خفيت عليكم رؤيته فاقدروا له وفي رواية فأكملوا العدة ثلاثين
قال البناني على عبق وفي الحديثين ثلاثة أقوال الأول للإمام مالك أن الثاني تفسير للأول
والثاني للطحاوي أنه ناسخ وأن التقدير في الأول معناه أن ينظر إلى الهلال ليلة الواحد والثلاثين فإن سقط لستة أسباع ساعة فهو من تلك الليلة وإن سقط لضعفها فما قبلها والثالث
لابن رشد بالجمع بينهما وأن التقدير في الأول أن ينظر في الشهور التي قبل شعبان فإن توالى ثلاثة على الكمال حمل على النقض وإلا حمل على الكمال وهو محمل الحديث الثاني قال الحطاب والأول هو الحق الذي لا غبار عليه ا ه