فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1752

وقد تبع عج في قوله لا يتوالى النقص في أكثر من ثلاثة من الشهور يا فطن كذا توالي خمسة مكملة هذا الصواب وسواه أبطله لابن رشد إلا أن فيه بعض مخالفة له والظاهر أنه أشار بقوله هذا الصواب إلخ لكلام ابن رشد والطحاوي لا كما فهم عبق ومحل ثبوت رمضان بكمال شعبان إذا لم تكن السماء مصحية ليلة الحادي والثلاثين من شعبان وقد كان هلال شعبان ثبت برؤية عدلين ليلة ثلاثين من رجب وإلا فلا يثبت بكمال شعبان لتكذيب الشاهدين أولا كما في خش وهو صحيح ا ه بتصرف ولا دلالة في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه على هذا المطلوب لما مر أول الكتاب عن أبي علي من أن شهد فيه بمعنى حضر

قال والتقدير فمن حضر منكم المصر في الشهر فليصمه أي حاضرا مقيما احترازا من المسافر فإنه لا يلزمه الصوم وإذا كان شهد بمعنى حضر لا بمعنى شاهد ورأى لم يكن فيه دلالة على اعتبار الرؤية ولا على اعتبار الحساب أيضا فإن الحضور في الشهر أيضا أعم من كونه ثبت بالرؤية أو بالحساب فالحق من ترديد المالكية والشافعية رحمهم الله تعالى في اعتبار دلالة الحساب على خروج الهلال من الشعاع وعدم اعتباره ما هو المشهور في المذهبين من عدم اعتباره حتى قال سند من أصحابنا فلو كان الإمام يرى الحساب فأثبت الهلال به لم يتبع لإجماع السلف على خلافه

وبالجملة فصاحب الشرع نصب تحقيق أوقات الصلوات سببا لوجوبها بحيث لا يكون الحس دالا على عدم دخول الوقت بأن يرى الإنسان الظل عند الزوال متوسطا بين جهتي المشرق والمغرب لا مائلا لجهة المشرق أو لا يجد الإنسان للفجر أثرا ألبتة مع كون الأفق صاحيا لا يخفى فيه طلوع الفجر لو طلع فما جرت به عادة المؤذنين وأرباب المواقيت من تسيير درج الفلك فإذا شاهدوا ما يقتضي من درج الفلك المتوسط أو غيره أن الفجر طلع أمروا الناس بالصلاة والصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت