فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1752

وفي إيضاح النووي ويجوز أن يحرم قبل وصوله الميقات من دويرة أهله ومن غيرها وفي الأفضل قولان الصحيح أنه يحرم من الميقات اقتداء برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والثاني من دويرة أهله ا ه ولا يخفاك أنه يحتاج إلى الفرق على الصحيح المذكور في كلام النووي من حمل الكراهة في الجديد على خلاف الأفضل أيضا بين خلاف الأفضل والمنع ويمكن الفرق في الحالتين بأن الإحرام قبل الزماني يفضي إلى طول زمان الحج وهو ممنوع من النساء وغيرهن فربما أدى ذلك إلى إفساد الحج فإن من أحرم قبل شوال لا يمكنه الإحلال حتى تقضى أيام الرمي وأما المواقيت المكانية فلا يلزم من الإحرام قبلها طول الحج فلا يكون ذلك وسيلة إلى إفساده كما أنه يحتاج إلى الفرق بين الشافعي لا يرى الإحرام في غير أشهر الحج كما لا يرى أحد الإحرام قبل وقت الصلاة بها وبين مالك وأبي حنيفة يقولان بصحة الإحرام بالحج قبل أشهره قال ابن العربي في أحكامه والمسألة مشكلة معضلة وقد استوفينا البيان فيها وأوضحنا لبابه في كتاب التلخيص وأن القول فيها دائر من قبل الشافعي على أن الإحرام ركن من الحج مختص بزمانه ومعولنا على أنه شرط فيقدم عليه وهناك تبين الترجيح بين النظرين وظهر أول التأويلين في الآية من القولين أي من قول الشافعي وغيره أن تقدير الآية الحج حج أشهر معلومات وقول مالك وغيره أن تقديرها أشهر الحج أشهر معلومات

ا ه

وكذلك يحتاج إلى الفرق على مذهب مالك بين الحج يصح

الإحرام به قبل وقته مع الكراهة وبين الصلاة يمتنع تقديم الإحرام بها قبل وقتها ويلزم المقدم له بإعادته واعتقاد وجوبه وفي تفسير ابن عرفة ما حاصله أن إحرام الحج أمر مستصحب بحيث لا يزال حكمه منسحبا على الحاج في جميع أجزاء حجه التي لا يتأتى فعلها إلا في وقته وكل أمر مستصحب كذلك يصح تقديمه على الوقت وإحرام الصلاة بخلاف ذلك فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت