بزيادة وأما المواقيت المكانية فهي ما في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة زاد مسلم ولأهل العراق ذات عرق وقد نظمت هذه الخمسة المواقيت المكانية مبينا بعدها من مكة وأهل كل بقولي قرن لنجد ذات عرق للعراق يلملم اليمني من أم القرى للكل مرحلتان جحفة شامنا ست حليفة عشر للمدني ترى والمعروف من مذهب مالك كراهة الإحرام بالحج قبل المكاني والزماني معا وانعقاده وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز قبل الزماني ولا ينعقد حجا بل إن كان حلالا انعقد عمرة وإلا فهو لغو لأن
العمرة لا تدخل على أخرى والحج لا يتقدم على وقته كما في حاشية ابن حجر على إيضاح النووي وقال في القديم إن إحرام المحرم من بلده أفضل استدلالا بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم من تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دويرة أهلك وقال في الجديد بكراهة الإحرام قبل الميقات وتأوله أهل مذهبه فلا يحتاج إلى الفرق على مذهب مالك بل ولا على مذهب الشافعي نعم على تقدير عدم تأويل قوله في الجديد بكراهة الإحرام قبل الميقات يحتاج إلى الفرق فيما بين الكراهة والمنع إن لم تحمل الكراهة عليه قاله ابن الشاط