فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1752

الأول تخصيص الصيغة بالواقع والثاني كون بعض الشهر يسمى شهرا لغة واختلف في المراد بالبعض فقال مالك أيضا وأبو حنيفة عشرة أيام منه لأن الطواف والرمي في العقبة ركنان يفعلان في اليوم العاشر وقال ابن عباس والشافعي عشر ليال من ذي الحجة لأن الحج يكمل بطلوع الفجر يوم النحر لصحة الوقوف بعرفة وهو الحج كله وقال مالك أيضا إلى آخر أيام التشريق لأن الرمي من أفعال الحج وشعائره والفائدة في ذكر الله تعالى لأشهر الحج وتنصيصه عليها أمران أحدهما أن الله تعالى وصفها كذلك في ملة إبراهيم عليه السلام واستمرت عليه الحال إلى أيام الجاهلية فبقيت كذلك حتى كانت العرب ترى أن العمرة فيها من أفجر الفجور ولكنها كانت تغيرها فتنسئها وتقدمها حتى عادت حجة الوداع إلى حدها قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في المأثور المنتقى إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا الحديث الثاني أن الله سبحانه وتعالى لما ذكر التمتع وهو ضم العمرة إلى الحج في أشهر الحج بين أن أشهر الحج ليست جميع الشهور في العام وإنما هي المعلومات من لدن إبراهيم عليه السلام وبين قوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج أن جميعها ليس الحج تفصيلا لهذه الجملة وتخصيصا لبعضها بذلك وهي شوال وذو القعدة وجميع ذي الحجة وهو اختيار عمر رضي الله تعالى عنه وصحيح قول علمائنا فلا يكون متمتعا من أحرم بالعمرة في أشهر العام وإنما يكون متمتعا من أتى بالعمرة في هذه الأشهر المخصوصة

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت