فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1752

المسألة الأولى إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة المحرم بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة أو الصيد المحرم بقوله تعالى

لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم قال مالك يأكل الميتة ويترك الصيد لأن كليهما وإن كان محرما إلا أن تحريم الصيد له مناسبة بالإحرام ومفسدته التي اعتمدها النهي إنما هي في الإحرام وأما مفسدة أكل الميتة فأمر عام لا تعلق له بخصوص الإحرام وهو كونها ميتة فلا يكون بين أكل الميتة وبين خصوص الإحرام منافاة ولا تعلق والمنافي الأخص أولى بالاجتناب ألا ترى أن حذرك من عدو لك في نفسك دون غيرك أشد من حذرك من العدو لقبيلتك أو ملتك فاجتنابك له أكثر وأليق بك فإن تسلطه عليك أعظم لأن عدوك الخاص بك لو ترك الناس كلهم ما تركك وأما عدو ملتك أو قبيلتك لا يلاحظ خصوصك في عداوته بل ربما مال إليك دون أهل ملتك أو أهل قبيلتك لأمر يجده فيك دونهم وإن ألمك الذي تجده في نفسك من الغريم الذي لا يطالب إلا أنت أشد من ألمك من الغريم المطالب لجماعة أنت منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت