الذريعة بالذال المعجمة الوسيلة إلى الشيء وأصلها عند العرب ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتضبط به ثم نقلت إلى البيع الجائز صورة المتخيل به على ما لا يجوز وهو السلف الجار نفعا وكذا غير البيع على وجه التخيل به على ما لا يجوز من كل شيء كان وسيلة لشيء ما عدا المعنى الحقيقي كأن يكرم بائع من أريد الشراء منه لأجل أن يغره بالبيع له بثمن مرتفع أو نحو ذلك على طريق
الاستعارة التصريحية بتشبيه كل شيء كان وسيلة لشيء غير المعنى الحقيقي بالمعنى الحقيقي بجامع مطلق التوسل في كل ثم صارت حقيقة عرفية وانقسمت ثلاثة أقسام
القسم الأول
ما أجمع الناس على عدم سده أي على إلغاء حكمه كالمنع من زراعة العنب خشية الخمر والمنع من التجاور في البيوت خشية الزنى فلم يمنع شيء من ذلك ولو كان وسيلة وسببا للمحرم القسم الثاني ما أجمعوا على سده أي إعمال حكمه كالمنع من سب الأصنام عند من يعلم أنه يسب الله تعالى حينئذ والمنع من حفر الآبار في طريق المسلمين إذا علم وقوعهم فيها أو ظن والمنع من إلقاء السم في أطعمة المسلمين إذا علم أو ظن أنهم يأكلونها فيهلكون والمنع من البيع والسلف مجتمعين خشية الربا وحوارهما مفترقين لقوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم وقوله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت حيث ذمهم لكونهم تذرعوا للصيد يوم السبت المحرم عليهم بحبس الصيد يوم الجمعة وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها