وإما لأن القصد منها حينئذ التحصن من الجن ومن هذا يعلم أنه ينبغي لمن يأتي بها عند كب الماء والتفلة ونحوهما من المحقرات أن يقصد بذلك التحصن والتبرك لنفسه لا لكب الماء ولا للتفلة صونا لاقتران اسمه تعالى بالمحقرات كما للخادمي والمراد بالجواز في قول المختصر وجازت كتعوذ بنفل عدم تأكد الطلب ونفي الكراهة فلا ينافي ندبها وكون الإتيان بذكر الله ولا ثواب له بعيد كما قاله شيخنا الأمير ا ه بتلخيص وتوضيح ما وحذف وظاهره كراهتها في المكروه مطلقا وحرمتها في المحرم مطلقا وبالجملة فالبسملة شرعت في غالب ذوات البال أصالة أو لعارض قصد التحصن والتبرك لنفسه وهو ما عدا نحو الصلوات مما جعل الشارع مبدأه بغيرها وما عدا الذكر المحض وغير ذوات البال من المحرم والمكروه مطلقا أي ولو كانا لعارض ونحو القيام والقعود والأمور الخسيسة ولم تشرع في ستة أمور الأول نحو الصلوات مما جعل الشارع مبدأه بغيرها والثاني الذكر المحض والثالث والرابع المحرم والمكروه ولو كانا لعارض والخامس الأمور الخسيسة باعتبار ذاتها وعدم قصد التحصن والتبرك لنفسه وإلا رجعت بذلك لذوات البال والسادس نحو القيام والقعود مما أبيح ولم يكن من المحقرات ولا من ذوات البال وحكمها فيما شرعت فيه من ذوات البال تأكد الندب بالمعنى الأعم الشامل للسنة والمستحب على ما مر ومنه عند الشافعية المحرم والمكروه لعارض لما علمت وفي نحو الصلوات المفروضة والذكر المحض الكراهة وفي المحرم مطلقا عندنا أو لذاته فقط عند الشافعي ولو أباحته الضرورة التحريم على الأظهر وفي المكروه مطلقا عندنا أو لذاته فقط عند الشافعي ولو أباحته الضرورة الكراهة نعم الحرمة عندنا في المحرم لعارض والكراهة في المكروه لعارض أخف منهما في المحرم لذاته والمكروه فافهم وفي الأمور الخسيسة باعتبار ذاتها خلاف الأولى صونا لاقتران اسمه تعالى بالمحتقرات ومع قصد التحصن والتبرك