تحتاج لذكر آخر فتأمل ولم أر نصا في المذهب على حكم الإتيان بها في أول براءة وفي أثنائها إلا أن المعتمد عند الشافعية كما أخبرني به جماعة من الثقات من أشياخي من الشافعية وهو ما صرح به العلامة الرملي من الشافعية من كراهتها في أول براءة واستحبابها في أثنائها خلافا لقول ابن حجر تحرم في أولها وتكره في أثنائها فإنه ضعيف وتعرض لها الحرمة في تلاوتها للجنب على أنها التي في سورة النمل لا على أنه ذكر بقصد التحصن وفي ابتداء المحرمات كالزنا وشرب الخمر على الأظهر ولا تتعلق بها الإباحة على الظاهر لأنها ذكر وأقل مراتبه الندب نعم قال الخادمي إنها مباحة في أول القعود والقيام لأنها إنما تطلب في ذي البال دون هذا انتهى لكنه مردود بأنه إن أتى بها في غير ذي البال إن كان قصده التبرك أو التحصن فيرجع للذكر وإن كان قصده التهاون فهو كفر وقولهم تطلب في ذي البال أي تتأكد فيه وأما الطلب الكلي الذي أتى لها من حيث الذكر فلا بد منه أي في غير ذي البال عند عدم مناف للتعظيم كما هنا وطلبها للكنيف مع أنه ليس بذي بال ومناف للتعظيم إما لأنه من حيث إنه محل لقضاء الحاجة يكون ذا بال كما للشيخ محمد عبادة