وقيل تسن كفاية في الأكل وتستحب في الوضوء والغسل والتيمم ونحو ذلك فيطلب الإتيان بها في غالب الأمور ذوات البال ولو شعرا إذا كان محتويا على علم أو وعظ لا إن كان شعرا حراما فإنها تحرم فيه كما أفاده الحطاب وغيره وقد يعرض لها الوجوب بالنذر كما إذا قلت نذر علي أن أبسمل في هذا الكتاب مثلا فلا يتعلق بها الوجوب أصالة أبدا إلا على مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه عنه القائل بأنها جزء من الفاتحة أو على قول ابن نافع من أئمتنا بوجوبها في الصلاة والواجب في الذبح بقيد الذكر والقدرة مطلق ذكر لا خصوص البسملة كما في شراح المختصر وكلامنا فيما يتعلق بها بخصوصها والمعتمد أنه يقتصر في الذبح على بسم الله فقط ولا يزيد الرحمن الرحيم بخلاف الوضوء والأكل لأنه تعذيب للحيوان وكون الأكل فيه تعذيب للقمة بالمضغ في غاية البعد وإلا فيلزم عليه أن شرب الماء أو استعماله بالوضوء فيه حتف له ولا وجه له ونذرها في صلاة من الصلوات الخمس لا نص في المذهب على لزومه كما قالوا به فيمن نذر صوم رابع النحر مع أنه مكروه أو عدم لزومه لكراهتها فيها والنذر إنما يلزم به ما ندب نعم استظهر شيخنا الأمير أنها تلزم لأنها عهد لها طلب في الجملة فيما إذا قصد الخروج من الخلاف وتتعلق بها الكراهة في الأمور المكروهة كعند شرب الدخان لأنه مكروه على الأظهر وكالإتيان بها في الوطء المكروه كأن يطأ الجنب ثانيا قبل غسل فرجه كما في الخرشي ويكره الإتيان بها أيضا في الأذان والذكر
وصلاة الفرض وإن كان فيها شرف عظيم شرعا وعرفا لأنها مشتملة على الذكر أو هي نفسها ذكر فلا