فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1752

وقيل تسن كفاية في الأكل وتستحب في الوضوء والغسل والتيمم ونحو ذلك فيطلب الإتيان بها في غالب الأمور ذوات البال ولو شعرا إذا كان محتويا على علم أو وعظ لا إن كان شعرا حراما فإنها تحرم فيه كما أفاده الحطاب وغيره وقد يعرض لها الوجوب بالنذر كما إذا قلت نذر علي أن أبسمل في هذا الكتاب مثلا فلا يتعلق بها الوجوب أصالة أبدا إلا على مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه عنه القائل بأنها جزء من الفاتحة أو على قول ابن نافع من أئمتنا بوجوبها في الصلاة والواجب في الذبح بقيد الذكر والقدرة مطلق ذكر لا خصوص البسملة كما في شراح المختصر وكلامنا فيما يتعلق بها بخصوصها والمعتمد أنه يقتصر في الذبح على بسم الله فقط ولا يزيد الرحمن الرحيم بخلاف الوضوء والأكل لأنه تعذيب للحيوان وكون الأكل فيه تعذيب للقمة بالمضغ في غاية البعد وإلا فيلزم عليه أن شرب الماء أو استعماله بالوضوء فيه حتف له ولا وجه له ونذرها في صلاة من الصلوات الخمس لا نص في المذهب على لزومه كما قالوا به فيمن نذر صوم رابع النحر مع أنه مكروه أو عدم لزومه لكراهتها فيها والنذر إنما يلزم به ما ندب نعم استظهر شيخنا الأمير أنها تلزم لأنها عهد لها طلب في الجملة فيما إذا قصد الخروج من الخلاف وتتعلق بها الكراهة في الأمور المكروهة كعند شرب الدخان لأنه مكروه على الأظهر وكالإتيان بها في الوطء المكروه كأن يطأ الجنب ثانيا قبل غسل فرجه كما في الخرشي ويكره الإتيان بها أيضا في الأذان والذكر

وصلاة الفرض وإن كان فيها شرف عظيم شرعا وعرفا لأنها مشتملة على الذكر أو هي نفسها ذكر فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت