فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1752

قلت ويقر به قول النحويين العامل في أسماء الشروط فعل الشرط لا الجواب لأن رتبة الجواب مع متعلقاته التأخير عن الشرط فلا يعمل في متقدم عليه ولأنه قد يقترن بالفاء وإذا الفجائية وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما وهاتان العلتان متحققتان أيضا في إذا والعلة تدور مع المعلول فلذا اضطروا في إذا ونحوها على تسليم إطلاق القاعدة المذكورة إلى تكلفات منها أن عاملها محذوف يدل عليه الجواب لا الجواب لما علمت ومنها أن عاملها هو الجواب وتقييد القاعدتين المذكورتين أعني قاعدة ما رتبته لا يعمل فيما تقدم عليه وقاعدة ما بعد الفاء وإذا الفجائية إلخ بغير الظروف لتوسعهم في الظروف وإن لم تستحق التصدير فما ظنك بما يستحقه ومنها قول العلامة الخضري على ابن عقيل على الألفية ومن جعل شرطها هو العامل كسائر الشروط قال إنها غير مضافة إليه مثلها كما يقول الجميع فيها إذا جزمت كما في المغني وحينئذ فالفرق بينها وبين إذ وحيث أنها يحصل الربط فيها بين جملتي الجواب والشرط بكونها شرطا كما في أين ومتى وأما إذ وحيث فلولا الإضافة ما حصل بهما ربط وعند تجردها عن الشرط تكون مضافة للجملة بعدها بلا خلاف فيما يظهر ليحصل بها الربط فتدبر ا ه

ومنها قول العلامة الأمير على المغني كل كلمتين فأكثر كانتا بمنزلة كلمة واحدة بمعنى وقوعهما معا جزء كلام يجوز أن تعمل أولاهما في الثانية

كالمضاف إليه ولا يجوز العكس إذ لم تعهد كلمة واحدة بعض أجزائها مقدم من وجه مؤخر من آخر فكذلك ما هو بمنزلتها في المعنى فمن ثم لم تعمل صلة في موصول ولا تابع في متبوع ولا مضاف إليه في مضاف

وأما كلمة الشرط والشرط فليستا ككلمة واحدة إذ لا يقعان موقع المفرد كالفاعل والمفعول والمبتدأ فيجوز عمل كل واحد منهما في الآخر نحو متى تذهب أذهب و أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى نعم إن لم يعمل الشرط في كلمته نحو من قام قمت جاز وقوعها موقع المبتدأ على ما هو مذهب بعضهم ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت