قال الشيخ الأبياري في القصر المبني أي فإن من هنا غير ظرف فهي تعمل في الشرط وهو لا يعمل فيها لكن هذا المذهب ضعيف ا ه إذ لا معنى لجعل كلمة إذا مع الشرط إذا جزمت ككلمة واحدة وجعلها معه إذا لم تجزم ليست ككلمة واحدة وأهل العربية قد جعلوهما كسائر كلمات الشرط مع شروطها مطلقا قيدا لجملة الجزاء
وأما عدم تسليم إطلاق القاعدة المذكورة كما لابن الشاط فلا يحتاجون لشيء من هذه التكلفات فتأمل بإنصاف بل قال ابن الشاط رحمه الله تعالى على الجزم بعدم تسليم إطلاقها وجعل إذا في قوله تعالى واذكر ربك إذا نسيت ظرفا للنسيان
ولم يصرح بظرف الذكر يندفع من أصله ما أورده بعض الفضلاء على جعل إذا ظرفا لا ذكر الذي هو الجواب لأنه ليس مضافا إليه لا لنسيت الذي هو الشرط وإن جاز بالنظر لذاته لكونه مضافا إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف من أن الذكر ضد النسيان وقد دلت الآية على وقوعهما في إذا والضدان لا يجتمعان فكيف أمر بالذكر في زمن النسيان ولم نحتج للجواب عنه المبني على صحته بأن الظرف قد يكون أوسع من المظروف فيفضل من زمان إذا زمان