فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1752

ليس فيه نسيان يقع فيه الذكر فلا يجتمع الضدان على أن لا يصح أن يكون الظرف أوسع من المظروف على الحقيقة وإنما معنى كون الظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف كما مر أنه يطلق لفظ اليوم مثلا في فعل يقع في بعضه لا في جميعه وذلك الإطلاق حقيقة لغوية للإطراد وليس ذلك حقيقة معنوية بمعنى أن ظرف الفعل يكون أوسع منه في المعنى فإن ذلك شيء لا يصح بوجه ولم يزل الإشكال يقع عند كثير من الناس بين الحقائق المعنوية والحقائق اللفظية فيظنها شيئا واحدا وليس الأمر كذلك قال ومعنى قوله تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب بسبب ظلمكم إذ ظلمتم يعني أن إذ ظلمتم تعليل لنفي النفع المأخوذ من لن أي أنهم لعظم ما هم فيه لا يهون عليهم اشتراكهم في العذاب كما كان في الدنيا كما في المغني وحواشيه نعم ظاهر قوله بسبب ظلمكم إذ ظلمتم الجري على القول بأن إذا التعليلية ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ فإنه إذا قيل ضربته إذ أساء وأريد بإذ الوقت اقتضى ظاهر الحال أن الإساءة سبب الضرب لأن تعليق الحكم بوصف يشعر بعليته لا على القول بأنها حرف بمنزلة لام العلة وذلك لقوله في المغني والجمهور لا يثبتون هذا القسم أي كون إذ حرفا بمنزلة لام العلة ولذا قال الرضي في قوله تعالى وإذ لم يهتدوا به الآية وقوله وإذ اعتزلتموهم الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت