فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1752

منكم المصر في الشهر فليصمه أو من حضر منكم الشهر في المصر فليصمه فإن الصوم لا يلزم المسافر فالمقصود إنما هو المقيم الحاضر وثانيها أخبر يقال شهد عند الحاكم أي أخبر فيما يعتقده في حق المشهود له وعليه وثالثها علم قال الله تعالى والله على كل شيء شهيد أي عليم ووقع التردد لبعض العلماء في كون شهد في قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم بمعنى علم لأن الله يعلم ذلك أو بمعنى أخبر لأن الله تعالى أخبر عباده عن ذلك فهو محتمل للأمرين والرواية مصدر روى بمعنى حمل وتحمل فراوي الحديث حمله وتحمله عن شيخه فلذا قال بعض أهل اللغة إن إطلاق الراوية على المزادة التي يحمل فيها الماء على الجمل مجاز مرسل لعلاقة المجاورة لأن الراوية بهاء المبالغة اسم في أصل اللغة للبعير الذي كثر حمل الماء عليه ففي المصباح روى البعير الماء يرويه من باب رمى حمله فهو راوية الهاء فيه للمبالغة ثم أطلقت الراوية على كل دابة يستقى الماء عليها ا ه

وهذا هو الموافق لكون راوية إنما يأتي من الثلاثي قلت وفي حاشية الأنبابي على بيانية الصبان ومفاد قول ابن سيده الراوية المزاد فيها الماء ويسمى البعير راوية على تسمية الشيء باسم الشيء لقربه منه ا ه

إن الراوية حقيقة في المزادة مجاز في البعير لعلاقة المجاورة فهو من باب أروى

الرباعي شذوذا إذ قياس اسم الفاعل من أروى مرو لا راوية وظاهر صنيع صاحب القاموس أنها حقيقة فيهما حيث قال الراوية المزادة فيها الماء والبعير والبغل والحمار يستسقى عليه الماء ا ه

نعم من اصطلاحاته أنه لا يفرق بين الحقيقة والمجاز فلعل أقوال أهل اللغة فيها ثلاثة كما يشعر به كلام ابن الطيب في حواشي القاموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت