فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1752

مشروع لعذر مجرد التكميل من غير مشقة موجودة كشرعية صلاة المأمومين جلوسا لعذر مجرد طلب الموافقة لإمامهم الذي لا يقدر على الصلاة قائما أو يقدر بمشقة حتى شرع في حقه الانتقال إلى الجلوس وإن كان مخلا بركن من أركان الصلاة لأنه بسبب المشقة صار الجلوس رخصة في حقه ففي الحديث إنما جعل الإمام ليؤتم به ثم قال وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين فلا يسمى مثل هذا رخصة وإن كان مستثنى لعذر وقيد استثناء من أصل كلي يقضي المنع مدخل لما عرض لها من الرخص أن تكون كليات في الحكم بعد استقرار أصلها الكلي الذي استثنيت منه للعذر كجواز القصر والفطر للمسافر فإنه إنما كان بعد استقرار أحكام الصلاة والصوم وهذا وإن كانت آيات الصوم نزلت دفعة واحدة إلا أن الاستثناء ثان عن استقرار حكم المستثنى منه على الجملة وكذلك أكل الميتة للمضطر في قوله تعالى فمن اضطر الآية ومخرج لباقي أنواع العزيمة مما شرع ابتداء لا استثناء من أصل إلخ وقيد مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه مدخل لباقي أنواع الرخص وموضح للفرق بين ما شرع من الرخص وما شرع من الحاجيات الكلية بأن الرخص جزئية يقتصر فيها على موضع الحاجة فإن المصلي إذا انقطع سفره وجب عليه الرجوع إلى الأصل من إتمام الصلاة وإلزام الصوم والمريض إذا قدر على القيام في الصلاة لم يصل قاعدا وإذا قدر على مس الماء لم يتيمم وكذلك سائر الرخص بخلاف القرض والقراض والمساقاة ونحو ذلك من الحاجيات الكلية التي تشبه الرخصة فإنه مشروع أيضا وإن زال العذر كما علمت

الإطلاق الثاني على ما استثنى من أصل كلي يقتضي المنع مطلقا ولو لم يكن لعذر شاق فيدخل فيه ما استند إلى أصل الحاجيات من القرض والقراض والمساقاة ورد الصاع من الطعام في مسألة المصراة وبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت