فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1752

وكان اختيار نحو إحدى الأختين متعلقا بنفسه لأن النسوة إربه وميله وكان قضاؤه على المتبايعين عقله وفكرته ورأيه وكذا سائر مناصبه وولاياته وآرائه واجتهاداته وكانت أفعاله الدينية هي دينه لم يكن شيء من هذه الحقوق وإن كانت للموروث بمنتقل لوارثه عند فقهاء الأمصار إذ من حقوق الإنسان أن يلاعن عند سبب اللعان وأن يفيء بعد الإيلاء وأن يعود بعد الظهار وأن يختار من نسوة إذا أسلم عليهن وهن أكثر من أربع وأن يختار إحدى الأختين إذا أسلم عليهما ومن حقه إذا جعل المتبايعان له الخيار أن يملك إمضاء البيع عليهما وفسخه ومن حقه ما فوض إليه من الولايات والمناصب كالقصاص والإمامة والخطابة والإفتاء وغيرها وكالأمانة والوكالة ومن حقه جميع أفعاله الدينية فلا ينتقل شيء من ذلك للوارث لأنه لم يرث مستنده وأصله وكذلك خيار الهبة في الأب للابن بالاعتصار وخيار العتق والكتابة والطلاق بأن يقول طلق امرأتي متى شئت فيموت المقول له ولما كان نحو خيار الرد بالعيب وخيار تعدد الصفقة وحق القصاص وحق الرهن وحبس المبيع وخيار ما وجد من أموال المسلمين في الغنيمة فمات ربه قبل أن يختار أخذه بعد القسمة من حقوق الموروث المتعلقة بالمال قطعا كان عند الأئمة من الحقوق المنتقلة للوارث قطعيا ولما كان خيار الشرط في المبيعات ونحوه مما يتردد بين كونه صفة للعقد أو صفة للعاقد اختلف الأئمة في

انتقاله للوارث وعدم انتقاله فذهب مالك والشافعي رضي الله عنهما إلى انتقاله لأنه صفة العقد وأثر من آثاره فينتقل معه للوارث وذهب أبو حنيفة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما إلى عدم انتقاله لثلاثة وجوه

الوجه الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت