السادس لأبي عبيد وإسحاق اشتراطه في المكيل والموزون فكل شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس ببيعه قبل قبضه السابع لابن حبيب وعبد العزيز بن أبي سلمة وربيعة اشتراطه في المكيل والموزون والمعدود ا ه
محل الحاجة منه نعم يؤخذ تقييد أشهر الروايتين عن مالك بما إذا كان في الطعام حق توفية من كيل أو وزن أو عدد من قوله بعد ورخص مالك فيما بيع من الطعام جزافا أن يباع قبل القبض وأجازه ا ه
فتكون هذه الرواية عين القول الثالث لابن حنبل وتكون الأقوال ستة لا سبعة وبالتقييد وموافقة قول ابن حنبل صرح الأصل حيث قال قال صاحب الجواهر يمتنع أي في مشهور مالك بيع الطعام قبل قبضه إذا كان فيه حق توفية من كيل أو وزن أو عدد لقوله عليه الصلاة والسلام في الصحيح من ابتاع طعاما فلا يبعه
حتى يستوفيه فلا يجوز لمن صار إليه هذا الطعام بيعه قبل قبضه
وأما ما بيع جزافا فيجوز أي لمبتاعه بيعه قبل نقله إذا خلى البائع بينه لحصول الاستيفاء ووافق مشهور مالك هذا ابن حنبل رضي الله عنه ومنع الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما بيعه قبل نقله واحتجا بقول ابن عمر رضي الله عنهما كنا نبتاع الطعام على عهد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فيبعث علينا من يأمرنا بنقله من المكان الذي نبتاعه فيه إلى مكان سواه وقول عمر رضي الله عنه كنا إذا ابتعنا الطعام جزافا لم نبعه حتى نحوله من مكانه وجوابه وأن مالكا روى حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن نافع بدون ذكر الجزاف وهو مقدم في حفظ حديث نافع على غيره فرواية جماعة وجود الجزاف عن عبد الله بن عمر وغيره لا ترد على مذهبه على أن الجزاف عند المالكية ليس فيه حق توفية فهو عندهم من ضمان المشتري بنفس العقد نعم هذا من قبيل تخصيص العموم بالقياس المظنون للعلة فافهم وقال الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما يمتنع التصرف في المبيع قبل قبضه مطلقا إلا أن أبا حنيفة استثنى العقار لأن العقد لا يخشى انفساخه بهلاكه قبل قبضه واحتجا أولا بأربعة أحاديث