أحدها
قوله عليه الصلاة والسلام ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك وثانيها حديث حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم فقال يا ابن أخي إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه قال أبو عمر وحديث حكيم بن حزام
رواه يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام قال ويوسف بن ماهك وعبد الله بن عصمة لا أعرف لهما جرحة إلا أنه لم يرو عنه إلا رجل واحد فقط وذلك في الحقيقة ليس بجرحة وإن كرهه جماعة من المحدثين وثالثها ما أخرجه الترمذي من نهيه {صلى الله عليه وسلم} عن ربح ما لم يضمن ورابعها ما روي من أنه {صلى الله عليه وسلم} لما بعث عتاب بن أسيد أميرا على مكة أمره أن ينهاهم عن بيع ما لم يقبضوا أو ربح ما لم يضمنوا وثانيا بقياس غير الطعام على الطعام وجواب الأول أن هذه الأحاديث المراد بها نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما ليس عندك فينهى الإنسان عن بيع ملك غيره ويضمن تخليصه لأنه غرر ودليله قوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان والغلة للمشتري
فيكون الضمان منه فما باع إلا مضمونا فلم يتناول الحديث محل النزاع وجواب الثاني أنه قياس مع الفارق فإن الطعام أشرف من غيره لكونه سبب قيام البنية وعماد الحياة فشدد فيه النزاع على عادته في تكثير الشروط فيما عظم شرفه كاشتراط الولي والصداق والشهود في عقد النكاح دون عقد البيع وشرطه في منصب القضاء ما لم يشترطه في منصب الشهادة قيل ويتأكد ما ذكرناه معاشر المالكية بمفهوم نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الطعام حتى يستوفى فإن مفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه قبل أن يستوفى وبقوله تعالى وأحل الله البيع لكن يرد على تأكيده بمفهوم الحديث أن الحديث خاص بالطعام والأحاديث الأربعة التي استدل بها