فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1752

أحدها

قوله عليه الصلاة والسلام ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك وثانيها حديث حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم فقال يا ابن أخي إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه قال أبو عمر وحديث حكيم بن حزام

رواه يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام قال ويوسف بن ماهك وعبد الله بن عصمة لا أعرف لهما جرحة إلا أنه لم يرو عنه إلا رجل واحد فقط وذلك في الحقيقة ليس بجرحة وإن كرهه جماعة من المحدثين وثالثها ما أخرجه الترمذي من نهيه {صلى الله عليه وسلم} عن ربح ما لم يضمن ورابعها ما روي من أنه {صلى الله عليه وسلم} لما بعث عتاب بن أسيد أميرا على مكة أمره أن ينهاهم عن بيع ما لم يقبضوا أو ربح ما لم يضمنوا وثانيا بقياس غير الطعام على الطعام وجواب الأول أن هذه الأحاديث المراد بها نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما ليس عندك فينهى الإنسان عن بيع ملك غيره ويضمن تخليصه لأنه غرر ودليله قوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان والغلة للمشتري

فيكون الضمان منه فما باع إلا مضمونا فلم يتناول الحديث محل النزاع وجواب الثاني أنه قياس مع الفارق فإن الطعام أشرف من غيره لكونه سبب قيام البنية وعماد الحياة فشدد فيه النزاع على عادته في تكثير الشروط فيما عظم شرفه كاشتراط الولي والصداق والشهود في عقد النكاح دون عقد البيع وشرطه في منصب القضاء ما لم يشترطه في منصب الشهادة قيل ويتأكد ما ذكرناه معاشر المالكية بمفهوم نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الطعام حتى يستوفى فإن مفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه قبل أن يستوفى وبقوله تعالى وأحل الله البيع لكن يرد على تأكيده بمفهوم الحديث أن الحديث خاص بالطعام والأحاديث الأربعة التي استدل بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت