وهو أن الباطلة ما كانت غير معتبرة شرعا بأن اختل منها شرط من شروطها والصحيحة ما كانت معتبرة شرعا بأن استوفت شروطها وشروطها خمسة الشرط الأول بيان المدعي فيه بأن يكون متصورا في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي بأحد نوعين النوع الأول ببيان عينه كدعوى أن هذا الثوب أو الفرس اشتراه منه أو أن هذه الدراهم غصبت منه أو بيان صفته كلي في ذمته ثوب أو فرس صفتهما كذا أو دراهم يزيدية أو محمدية أو سبني أو شتمني أو قذفني بلفظ كذا إذ ليس كل سب وشتم يوجب الحد والنوع الثاني بيان سبب المدعي فيه المعين كدعوى المرأة الطلاق أو الردة لتحرر نفسها وهي معينة أو بيان سبب ما في ذمة المعين كدعوى المرأة المسيس أو القتل خطأ ليترتب الصداق أو الدية في ذمة الزوج أو العاقلة المعينة بالنوع قال تستوي العاصمية وهذا النوع بمثاليه راجع في المعنى للنوع الأول لأن المدعي يقول فيهما أحرزت نفسي لأنك طلقتني ولي عليك صداق أو دية لأنك مسستني أو قتلت وليي وكذا لو قال بعت لك داري أو أجرتها منك فادفع لي ثمنها أو أجرتها ولذكر السبب في هذا النوع لا يحتاج المدعي فيه لبيان السبب بخلاف النوع الأول فإن في كون بيان السبب فيه كان يقول من تعد أو بيع قال خليل وكفى بعت وتزوجت وحمل على الصحيح وإلا فليسأله الحاكم عن السبب ثم قال وللمدعى عليه السؤال عن السبب ا ه
ليس من تمام صحة الدعوى أو من تمام صحتها خلافان الأول للحطاب قال بدليل قول خليل والمدعى عليه إلخ والثاني الرماحي محتجا بكلام المجموعة وابن عرفة قال التسولي واعتراض بناني عليه بأنه
لو كان شرطا لبطلت الدعوى مع عدم ادعاء النسيان ساقط لما علمت من أن هذا إنما هو شرط صحة إذا لم يدع النسيان كما أن الدعوى بالمجهول ساقطة مع القدرة على التفسير عند المازري وغيره كما يأتي ثم قال ويؤيد القول بأن بيان السبب من تمام صحة الدعوى أنه يمكن أن يكون سبب ما يدعيه فاسدا كونه ثمن خمر أو ربا ونحو ذلك