الحالة الثانية أن يكون ذلك البعض معينا وهو الأقل سواء كان من مقوم كالعروض والحيوان أو من مثلي أي مكيل أو موزون فيجب التمسك والرجوع في المقوم بحصة ذلك البعض بالقيمة لا بالقسمة وفي المثلي بحصة ذلك البعض من الثمن قال الأصل لأن القليل لا يخل بمقصود العقد لبقاء جل المعقود عليه والأصل لزوم العقد لك
القسم الثالث ما يقتضي تعين رد الباقي وذلك في حالة واحدة وهي أن يكون ذلك البعض معينا من المقوم وهو وجه الصفقة فيتعين حينئذ إبطال العقد في الكل ويرد الباقي لفوات مقصود العقد ويحرم التمسك بما بقي بحصته من الثمن لأن حصته لا تعرف حتى تقوم فهو بيع بثمن مجهول ففي حاشية البناني على عبق عند قول خليل في مختصره من فصل الاستحقاق وإن استحق بعض فكالبيع أي المعيب ما نصه حاصل استحقاق البعض أن تقول لا يخلو إما أن يكون شائعا أو معينا فإن كان شائعا مما لا ينقسم وليس من رباع الغلة خير المشتري في التماسك والرجوع بحصة المستحق من الثمن وفي رده لضرر الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر وإن كان مما ينقسم أو كان متخذا لغلة خير في استحقاق الثلث ووجب التمسك فيما دونه وإن استحق جزء معين فإن كان خصوصا كالعروض والحيوان رجع بحصة البعض المستحق بالقيمة لا بالتسمية وإن استحق وجه الصفقة تعين رد البناني
ولا يجوز التمسك بالأقل وإن كان مثليا فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن وإن استحق الأكثر خير في التمسك والرجوع بحصته من الثمن وفي الرد وكذلك يخير في التمسك والرد في جزء شائع مما لا ينقسم لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به انظر الحطاب ا ه
كلام البناني بلفظه وسلمه الرهوني وكنون وهو عين ما في الأصل وسلمه ابن الشاط إلا أنه زاد على ما في الأصل بيان حكم حالتي البعض الشائع إن كان مما ينقسم أو كان متخذا لغلة وهو ثلث أو دونه فلذا عولت عليه في بيان الفرق لا على ما في الأصل فتنبه والله سبحانه وتعالى أعلم