لا خلاف في كون المحدث مأمورا بإيقاع الصلاة ومخاطبا بها في زمن الحدث بخلاف الكافر ففيه الخلاف المار إلا أن المحدث لا تصح منه الصلاة في الزمن الذي هو فيه محدث إجماعا بل هو مأمور في زمن الحدث أن يزيل الحدث ويبدله بالطهارة فإذا وجد زمن الطهارة أوقع الصلاة حينئذ فزمن الطهارة هو زمن التكليف بإيقاع الصلاة دون زمن الحدث وزمن الحدث هو ظرف للتكليف فقط المسألة الثالثة الدهري مكلف بتصديق الرسل عليهم الصلاة والسلام إلا أن زمن جحده للصانع ظرف للتكليف بتصديق الرسل دون إيقاع التصديق لتعذره بل هو مأمور في زمن الجهل بالصانع أن يزيل هذا الجهل ويبدله بضده وهو العرفان فإذا حصل العرفان بالصانع كان زمان عرفانه بالصانع مكلفا بإيقاع التصديق للرسل فتأمل الفرق بين القاعدتين والسر بين المعنيين يتيسر عليك الجواب عن أسئلة الخصوم وشبهاتهم وهو فرق لطيف شريف والله أعلم