الثاني رد الاستثناء للفعل لا الطلاق بأن يوفق بينهما بما حاصله أنه لو جزم بجعل الفعل المعلق عليه سببا للطلاق لم ينفعه الاستثناء كما قال ابن القاسم ولو لم يجزم بجعله سببا نفعه كما قال غيره إذ الفعل من أسباب الأحكام التي لم يكلها لخيرتهم كالزوال ورؤية الهلال والطلاق أو اختلافهما في المثالين أو اختلافهما إن احتمل كالمثال الثاني وقامت عليه بنية أقوال الأول للقرافي وتبعه المقري في قواعده قائلا وهو تفسير عند المحققين وحكاه ابن عبد السلام عن بعض شيوخ المشارقة وقال لا يلتفت إليه ا ه
وقال ابن عرفة إنه ساقط لمخالفته فهم الأشياخ في حملهم المشيئة على الخلاف والثاني للأكثر مع المقدمات لابن رشد والثالث للبيان لابن رشد وعلى الثاني ففي كون المراد رجوعها للمعلق عليه من حيث ذاته أو من حيث التعليق والربط طريقتان الطريقة الأولى لابن رشد في المقدمات والناصر وابن الشاط وعليها ففي كون إن شاء الله شرطا على بابه لتقييد المعلق عليه نفسه أو بمعنى الاستثناء رافع للمعلق عليه نفسه كما في اليمين بالله قولان الثاني لابن رشد في المقدمات فقد قال فيها الحق عدم اللزوم قياسا على اليمين بالله تعالى إذا أعاد الاستثناء على الفعل فيكون قول ابن القاسم مبنيا على مذهب القدرية والمقابل مبنيا على مذهب أهل السنة لأن قول القائل أنت طالق إن لم أدخل الدار إن شاء الله إذا صرف المشيئة إلى المعلق عليه هو إن امتنعت من الدخول بمشيئة الله تعالى فلا شيء علي وكذلك قوله أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله هو إن شاء الله دخولي فلا شيء علي وقد علم في السنة أن كل واقع في الوجود بمشيئة الله تعالى
فامتناعه إذا من الدخول في الوجه الأول ودخوله في الثاني بمشيئة الله تعالى فلا يلزمه طلاق لأن ذلك هو الذي التزمه وأما القول بلزوم الطلاق فمقتضاه أن الدخول وعدمه وقع