وأجاب ابن الصائغ عن الاحتمال مع الرفع باختيار الشق الأول واعتماد القول بأنه إذا احتمل الواحدة وغيرها لم يلزمه إلا واحدة فصح أنه على الرفع طلقت واحدة كما في حواشي الأمير على المغني وأيده في القصر بأمرين الأول أن اختياره الشق الأول دون الثاني كما زعم الشمني هو المتبادر من تعبير المغني بالصواب المقتضي أن ما فعله الكسائي خطأ الثاني أن السائل له أجل فقيه فلا يحسن قطع النظر عن قواعد الفقهاء في جوابه والكسائي لم يكن غرا في تلك القواعد وإنما كانت العربية والقراءة أغلب عليه ا ه
وأجاب الأصل عن الاحتمال مع النصب بأن المرجح لجعله معمولا لطلاق الأول على أنه مفعول مطلق أو تمييز هو أنه منكر يحتمل سبب تنكره جميع مراتب الجنس وأعداده وأنواعه من غير تنصيص على شيء من ذلك لأجل التنكير فاحتاج للتمييز ليحصل المراد من ذلك المنكر المجهول وأما الطلاق الثاني فبتعريفه واستغراقه الناشئ عن لام التعريف يستغنى عن البيان ا ه والظاهر أن مراده الاستغراق المجازي الحقيقي لما علمته في كلام المغني المتقدم فلا تغفل نعم قال ابن الضائع يمكن على إرادة الكل المجموعي أي لا كل فرد فرد فيصير المعنى أن مجموع أفراد الطلاق ثلاث والمجموع خاص فيكون إخبارا عن خاص بخاص ورده الشمني بأن الاستغراق عندهم من باب الكلية أي الحكم على كل فرد ولهذا امتنع وصف المفرد الداخل عليه حرف الاستغراق بنعت الجمع عند الجمهور وإن حكاه الأخفش في نحو الدينار الصفر والدراهم البيض أمير بتوضيح
الوجه الثاني