قال سم ما قاله تاج الدين من جهة الحكم ممنوع مع أنا نبقي إلا على بابها ونلتزم أن الاستثناء بها في المثال المذكور إثبات على القاعدة ولا ينافي ذلك منع ما ذكره وذلك لأن الإثبات بحسب المقصود من النفي والمقصود هنا من النفي هو منع نفسه من لبس الثياب فيكون المقصود من الإثبات هو إباحة لبس الكتان لا التزام لبسه فلا يحنث بالترك فتأمله فإنه حسن دقيق تركه الشيخ لنا ثم رأيت في بعض حواشي التلويح ما يوافق هذا الجواب فلله الحمد ا ه قال العطار وفي التمهيد للإسنوي إذا قال والله لا أعطيك إلا درهما أو لا آكل إلا هذا الرغيف أو لا أطأ في
السنة إلا مرة ونحو ذلك فلم يفعل بالكلية ففي حنثه وجهان حكاهما الرافعي في كتاب الإيلاء من غير ترجيح أحدهما نعم لاقتضاء اللفظ ذلك وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا والثاني لا لأن المقصود منع الزيادة وقياس مذهبنا هو الأول لكن صحح النووي من زوائده الثاني ا ه
وقد سنح لي من قول الشيخ عز الدين سبب المخالفة إلخ أنه لا مانع هنا من أن يقال سبب مخالفة قاعدة الاستثناء المذكورة هنا في الحلف دون الالتزام أن الأيمان لما كانت تتبع المنقولات العرفية دون الأوضاع اللغوية إذا تعارضا وقد نقل العرف المعطوفان في أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلى معنى أنت طالق ثلاثا خالفوا فيها القاعدة المذكورة فأعطوها حكمه من جواز الاستثناء وأنه إذا قال بعدها إلا واحدة يلزمه طلقتان كما لو قال ذلك بعد أنت طالق ثلاثا والالتزامات لما كانت تتبع الأوضاع اللغوية لم يخالفوا فيها القاعدة المذكورة فلم يعطوا لله علي درهم ودرهم ودرهم حكم لله علي دراهم من جواز الاستثناء وأنه إذا قال بعده إلا درهما يلزمه درهمان فتأمل بإنصاف والله سبحانه وتعالى أعلم