فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1752

قالوا هذه الآية تدل على البينونة بالثلاث المدرك الثاني أن إحدى نسائه عليه السلام اختارت نفسها فكانت ألبتة فكان ذلك أصلا في الخيار المدرك الثالث أن المفهوم من هذا اللفظ عادة إنما هو التخيير في الكون في العصمة أو مفارقتها هذا هو السابق للفهم من قول القائل لزوجته خيرتك وتعقب اللخمي المدرك الأول بأربعة أوجه الأول أنه عليه السلام كان المطلق لا النساء لقوله تعالى وأسرحكن سراحا جميلا الوجه الثاني سلمنا أن الأزواج كن اللاتي طلقن لكن السراح لا يوجب إلا واحدة كما لو قال سرحتك الوجه الثالث سلمنا أنه الثلاث لكنه مختص به عليه السلام لأن تحريم الطلاق الثلاث معلل بالندم وهو عليه السلام أملك لنفسه منا الوجه الرابع أن التخيير إنما كان بين الحياة الدنيا والدار الآخرة وتعقب المدرك الثاني بأنه غير صحيح والذي في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها قالت إني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ثم فعل أزواجه مثل ذلك والأئمة الثلاثة ينازعون في أن هذا أي التخيير في الكون في العصمة أو مفارقتها هو المفهوم عادة لكن في شرح الحطاب على المختصر كما في البناني على ابن عبق أن الفرق بين التخيير والتمليك قيل أمر عرفي لا مشاركة للغة فيه فقولهم في المشهور إن للزوج أن يناكر المملكة دون المخيرة إنما هو أمر مستفاد من العرف وعلى هذا ينعكس الحكم بانعكاس العرف وقيل هو وإن كان تابعا للعرف إلا أن العرف تابع للغة أو قريب منها لأن التمليك إعطاء ما لم يكن حاصلا فلذلك قلنا إن للزوج أن يناكرها لأن الأصل بقاء ملكه بيده فلا يلزمه إلا ما اعترف أنه إعطاء

وأما التخيير فقال أهل اللغة خير فلان بين الشيئين إذا جعل له الخيار فيكون تخيير الزوجة معناه أن الزوج فوض إليها البقاء على العصمة والذهاب عنها وذلك إنما يتأتى لها إذا حصلت على حال لا يبقى للزوج عليها حكم وإنما يكون ذلك بعد الدخول في إيقاع الثلاث نظر ضيح وابن عبد السلام ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت