قالوا هذه الآية تدل على البينونة بالثلاث المدرك الثاني أن إحدى نسائه عليه السلام اختارت نفسها فكانت ألبتة فكان ذلك أصلا في الخيار المدرك الثالث أن المفهوم من هذا اللفظ عادة إنما هو التخيير في الكون في العصمة أو مفارقتها هذا هو السابق للفهم من قول القائل لزوجته خيرتك وتعقب اللخمي المدرك الأول بأربعة أوجه الأول أنه عليه السلام كان المطلق لا النساء لقوله تعالى وأسرحكن سراحا جميلا الوجه الثاني سلمنا أن الأزواج كن اللاتي طلقن لكن السراح لا يوجب إلا واحدة كما لو قال سرحتك الوجه الثالث سلمنا أنه الثلاث لكنه مختص به عليه السلام لأن تحريم الطلاق الثلاث معلل بالندم وهو عليه السلام أملك لنفسه منا الوجه الرابع أن التخيير إنما كان بين الحياة الدنيا والدار الآخرة وتعقب المدرك الثاني بأنه غير صحيح والذي في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها قالت إني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ثم فعل أزواجه مثل ذلك والأئمة الثلاثة ينازعون في أن هذا أي التخيير في الكون في العصمة أو مفارقتها هو المفهوم عادة لكن في شرح الحطاب على المختصر كما في البناني على ابن عبق أن الفرق بين التخيير والتمليك قيل أمر عرفي لا مشاركة للغة فيه فقولهم في المشهور إن للزوج أن يناكر المملكة دون المخيرة إنما هو أمر مستفاد من العرف وعلى هذا ينعكس الحكم بانعكاس العرف وقيل هو وإن كان تابعا للعرف إلا أن العرف تابع للغة أو قريب منها لأن التمليك إعطاء ما لم يكن حاصلا فلذلك قلنا إن للزوج أن يناكرها لأن الأصل بقاء ملكه بيده فلا يلزمه إلا ما اعترف أنه إعطاء
وأما التخيير فقال أهل اللغة خير فلان بين الشيئين إذا جعل له الخيار فيكون تخيير الزوجة معناه أن الزوج فوض إليها البقاء على العصمة والذهاب عنها وذلك إنما يتأتى لها إذا حصلت على حال لا يبقى للزوج عليها حكم وإنما يكون ذلك بعد الدخول في إيقاع الثلاث نظر ضيح وابن عبد السلام ا ه