فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1752

أن الكفارات عبادة فيشترط فيها النية وهو المشهور عندنا وقيل لا تجب فيها النية القاعدة الثالثة أن الهبة إذا لم يتصل بها قبض بطلت القاعدة الرابعة قاعدة مذهب مالك التي نص عليها ابن أبي زيد في النوادر وصاحب الجواهر في كتاب الإجارات وهي أن كل من عمل عملا أو أوصل نفعا لغيره من مال أو غيره بأمره أو بغير أمره نفذ ذلك فإن كان متبرعا لم يرجع به أو غير متبرع وهو منفعة فله أجرة مثله أو مال فله أخذه ممن دفعه عنه كان ذلك مما يجب على المدفوع عنه كالدين أو مما لا يجب كغسل الثوب وخياطته ورمي التراب من الدار ونحو ذلك والقول قول العامل في عدم التبرع لكن شرط الغرم أن يكون المعمول له لا بد له من عمله بالاستئجار أو إنفاق المال أما إن كان شأنه فعله إياه بغير استئجار بنفسه أو بغلامه وتحصل تلك المصلحة بغير مال فلا غرم عليه فمالك يجعل لسان الحال قائما مقام لسان المقال فكأنه أذن له في ذلك بلسان مقاله وخالفنا الشافعي في هذه القاعدة وجعل الأصل في فعل الغير التبرع وأنه لا يرجع عليه بشيء إذا لم يأذن له المدفوع عنه بلسان المقال فمالك وابن القاسم لما لاحظا هذه القاعدة قالا المعتق قام عن المعتق عنه بواجب من شأنه أن يفعله إما بناء على قاعدة صحة النيابة في الأمور المالية عبادة كانت أو غيرها فلا يحتاج فيها حينئذ إلى الإذن ولا إلى تقدير الملك والوكالة ولا يكون في هذه المسألة ولا فيما نص عليه عبد الحق من أنه يجوز العتق عن

الغير تطوعا بغير إذنه إشكال أصلا كما قال ابن الشاط ويؤيده قول الرهوني والصواب في الفرق بين مسألتي المدونة يعني قولي ابن القاسم ومالك المتقدمين ما قاله أبو الوليد الباجي في المنتقى ونصه قول ابن القاسم إنه معنى يجوز فيه النيابة لأن طريقه المال ولذلك يجوز أن يعتق عن الميت وسلمه ابن الماجشون ووجه قول ابن الماجشون أنه لو باعه منه على أن يعتقه هو لم يجز له ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت