وأما شراء السنبل إذا يبس ولم ينقعه الماء فجائز وكذلك الجوز واللوز والباقلا ا ه
نقله المواق عند قوله في التداخل وصح بيع ثمر ونحوه بعد إصلاحه أهو في حاشية الرهوني والمنفوش قال أبو علي هو المخلوط بحيث لا يبقى سنبله لناحية كما هو محقق في كلام ابن عبد السلام وغيره ثم قال ومن خدم الزرع ومارس خدمته علم أن ما أشار إليه ابن عبد السلام حق لا مرية فيه وذلك أن الزرع إذا خلط في الأندر وهو القاعة في لغتنا لا يمكن حزره والقت في لغتنا إنما يطلق على القليل فإذا جمع بعضه إلى بعض في محله سمي مطا فإذا جعل في القاعة سمي نادرا والحزر إنما يكون في القت كما لا يخفى فافهمه ا ه منه ملخصا بلفظه وهو حق لا شك فيه فنقل ابن عرفة عن ابن رشد أن الصواب جواز بيع القمح في أندره قبل درسه لأنه يحزر ويرى سنبله ويعرف قدره قال وهو نقل الجلاب عن المذهب ا ه
إنما هو فيما يرى سنبله وهو ما كان فرشة واحدة أو حزما أو قبضا بدليل تعليله بقوله لأنه يحزر إلخ وهو الذي يفيده أيضا نقل ابن عرفة عن عياض ونصه والحب إذا اختلط في أندره وكدس بعضه على بعض قال عياض لا يجوز بيعه وإن كان حزما أو قبضا يأخذها الحزر فقولان وسمع ابن القاسم لا يباع القمح في أندره بعد ما يحصد في تبنه وهو غرر ابن رشد يريد في تبنه بعد درسه وأما قبل درسه فجائز لأنه يحزر ويرى سنبله ويعرف قدره وقيل لا يجوز
وقاله التونسي وحمل غير السماع عليه والصواب الأول وهو نقل الجلاب عن المذهب ا ه منه بلفظه
فإن قوله وأما قبل درسه فجائز إلخ وقوله وقيل لا يجوز وقاله التونسي يدل على ذلك أيضا لأنهما القولان في كلام عياض فيما كان حزما أو قبضا يأخذها الحزر ولنسبة مقابل الجواز للتونسي وهو يقول بالمنع فيما كان حزما أو قبضا كما في ضيح عند قول ابن الحاجب وبخلاف الزرع قائما