فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1752

محل الحاجة منه بلفظه ولا يلزم من كونه شرطا في اللزوم أن يكون شرطا في الجواز فافهم وقد قال الأصل فإن لم يذكر الجنس أي مع صفات المقصودة فيما كان أنواعا مختلة بأن يقول ثوب أو عبد امتنع إجماعا واختلف فيما إذا اقتصر على

ذكر الجنس فجوزه أبو حنيفة إذا عينه بمكانه فقط فيقول بعتك ثوبا في مخزني بالبصرة أو بعتك ما في كمي وللمشتري الخيار عند الرؤية فلا ضرر عليه ومنع بيع ثوب من أربعة وأجازه من ثلاثة أثواب لاشتمالها على الجيد والرديء والوسط والرابع إذا انضاف إليها غرر لغير ضرورة وكذلك أجاز خيار ثلاثة أيام فقط ومنع مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم الاقتصار على الجنس فقط لبعد العقد عن اللزوم بسبب توقع مخالفة الغرض عند الرؤية ووافق مالك وابن حنبل أبا حنيفة على الجواز إذا أضاف للجنس صفات السلم إلا أنهما ألزما البيع إذا رآه موافقا وأثبت أبو حنيفة له الخيار عند الرؤية وإن وافق الصفة ومنع بيع الحيوان على الصفة لعدم انضباطه بالصفة وهي سبب نفاسته وخساسته ومنع الشافعي صحة بيع الغائب بالصفة مطلقا وبالجملة فالصفة عند أبي حنيفة رضي الله عنه في غير الحيوان توجب الصحة دون اللزوم

وعند الشافعي لا توجبها مطلقا وعندنا توجبهما مطلقا ا ه وقال حفيد بن رشد في بدايته واختلف العلماء في مبيع غائب أو متعذر الرؤية فقال قوم بيع الغائب لا يجوز بحال من الأحوال لا وصف ولا لم يوصف وهذا أشهر قولي الشافعي وهو المنصوص عند أصحابه أعني أن بيع الغائب على الصفة لا يجوز وقال مالك وأكثر أهل المدينة يجوز بيع الغائب على الصفة إذا كانت غيبته مما يؤمن أن تتغير فيه قبل قبض صفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت