فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1752

أن يكون فيه مع ذلك أي قصد الأكل عمل مقصود كالإبل والبقر وهذا لا خلاف في أن صغاره مخالف لكباره والقسم الثاني أن لا يكون فيه مع ذلك عمل مقصود ولا منفعة مقصودة وهذا لا خلاف في أن صغاره من جنس كباره كالحجل واليمام والقسم الثالث أن لا يكون فيه مع ذلك عمل مقصود ولكن يكون معه فيه منفعة مقصودة من لبس ونحوه كالغنم وفي هذا روى ابن المواز عن مالك روايتين إحداهما لا يختلف جنسها في الصغر والكبر لأن المقصود من هذا الحيوان الأكل ويستوي في ذلك صغاره وكباره والثانية يختلف جنسها بالصغر والكبر لأن المقصود من كبار الغنم الدر والنسل وهو منفعة مقصودة كالعمل في الإبل والبقر وكذلك الدجاج قال ابن القاسم كلها صنف ذكورها وإناثها وقال أصبغ لا يسلم في بعض إلا الدجاج ذات البيض فإنها صنف تسلم الدجاجة البيوض أو التي فيها بيض في الديكين المطلب الثاني السن الذي هو حد بين الصغر والكبر أن يبلغ حد الانتفاع بها المنفعة المقصودة منها وفيما تصح فيه الحرية كالرقيق إن فرقنا بين صغارهم وكبارهم أن يبلغ سن ما يطيق التكسب بعمله أو تجارته وذلك عند الباجي الخمسة عشر سنة ونحوها أو الاحتلام وفي الإبل روى ابن المواز عن مالك لا خير في ابنتي مخاض في حقة ولا حقة في جذعتين فيحتمل أنه منع ابنتي مخاض في حقة لأنهما من سن الصغر ومنع حقة في جذعتين على رواية من منع صغيرا في كبير فإن الجذع أول أسنان الكبير في الإبل ويحتمل أنه منع بنتي مخاض في حقة على رواية من منع صغيرين في كبير ومنع حقة في جذعتين لأنهما من سن الكبر فتكون الحقة في حيز الكبير لأن ذلك سن يستعمل في المنفعة المقصودة وهو الحمل وفي ذكور البقر أن يبلغ حد الحرث وفي إناثها على قول ابن القاسم مثل ذلك وعلى قول ابن حبيب أن يبلغ سن الوضع واللبن وذلك أن المنفعة المقصودة من البقر القوة على الحرث لأنه العمل الذي تتخذ له ولا خلاف في ذكورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت