أن يكون فيه مع ذلك أي قصد الأكل عمل مقصود كالإبل والبقر وهذا لا خلاف في أن صغاره مخالف لكباره والقسم الثاني أن لا يكون فيه مع ذلك عمل مقصود ولا منفعة مقصودة وهذا لا خلاف في أن صغاره من جنس كباره كالحجل واليمام والقسم الثالث أن لا يكون فيه مع ذلك عمل مقصود ولكن يكون معه فيه منفعة مقصودة من لبس ونحوه كالغنم وفي هذا روى ابن المواز عن مالك روايتين إحداهما لا يختلف جنسها في الصغر والكبر لأن المقصود من هذا الحيوان الأكل ويستوي في ذلك صغاره وكباره والثانية يختلف جنسها بالصغر والكبر لأن المقصود من كبار الغنم الدر والنسل وهو منفعة مقصودة كالعمل في الإبل والبقر وكذلك الدجاج قال ابن القاسم كلها صنف ذكورها وإناثها وقال أصبغ لا يسلم في بعض إلا الدجاج ذات البيض فإنها صنف تسلم الدجاجة البيوض أو التي فيها بيض في الديكين المطلب الثاني السن الذي هو حد بين الصغر والكبر أن يبلغ حد الانتفاع بها المنفعة المقصودة منها وفيما تصح فيه الحرية كالرقيق إن فرقنا بين صغارهم وكبارهم أن يبلغ سن ما يطيق التكسب بعمله أو تجارته وذلك عند الباجي الخمسة عشر سنة ونحوها أو الاحتلام وفي الإبل روى ابن المواز عن مالك لا خير في ابنتي مخاض في حقة ولا حقة في جذعتين فيحتمل أنه منع ابنتي مخاض في حقة لأنهما من سن الصغر ومنع حقة في جذعتين على رواية من منع صغيرا في كبير فإن الجذع أول أسنان الكبير في الإبل ويحتمل أنه منع بنتي مخاض في حقة على رواية من منع صغيرين في كبير ومنع حقة في جذعتين لأنهما من سن الكبر فتكون الحقة في حيز الكبير لأن ذلك سن يستعمل في المنفعة المقصودة وهو الحمل وفي ذكور البقر أن يبلغ حد الحرث وفي إناثها على قول ابن القاسم مثل ذلك وعلى قول ابن حبيب أن يبلغ سن الوضع واللبن وذلك أن المنفعة المقصودة من البقر القوة على الحرث لأنه العمل الذي تتخذ له ولا خلاف في ذكورها