وأما الإحباط في مجموع المتحصل من الجهاد من حيث هو مجموع فيكون الباقي بعد هذه السيئة بعضه وظاهر الإحباط والتوبة أنه معصية إما بترك التعلم لحال هذا العقد قبل القدوم عليه لأنه اجتهد فيه رأت أن اجتهاده مما يجب نقضه وعدم إقراره فلا يكون حجة له أو هو ممن يقتدى به فخشيت أن يقتدي به الناس فينفتح باب الربا بسببه فيكون ذلك في صحيفته فيعظم الإحباط في حقه
قال اللخمي اختلف في وجه المنع في بيوع الآجال قال أبو الفرج لأنها أكثر معاملات أهل الربا
وقال ابن مسلمة بل سدا لذرائع الربا فعلى الأول من علم من عادته تعمد الفساد حمل عقده عليه وإلا أمضي فإن اختلف العادة منع الجميع وإن كان من أهل الدين والفضل وعليه يحمل قول عائشة رضي الله عنها فإن زيدا من أبعد الناس عن قصد الربا قال في الجواهر وضابط هذا الباب أن المتعاقدين إن كانا يقصدان إظهار ما يجوز ليتوصلا به إلى ما لا يجوز فينفسخ العقد إذا كثر القصد إليه اتفاقا من المذهب كبيع وسلف جر نفعا فإن بعدت التهمة بعض البعد وأمكن القصد به كدفع الأكثر مما فيه ضمان وأخذ الأقل إلى أجل فقولان مشهوران فأما مع ظهور ما يبرئ من التهمة لكن فيه صورة المتهم عليه كما لو تصور العين بالعين غير يد بيد وتظهر البراءة بتعجيل الأكثر فجائز لانتفاء التهمة وقيل يمتنع حماية للذريعة والأصل أن ينظر ما خرج من اليد وما خرج إليها فإن جاء العامل به صح وإلا فلا ولا تعتبر أقوالهما بل أفعالهما فقط ا ه
ووافقنا أبو حنيفة وابن حنبل في سد ذرائع بيوع الآجال التي هي صورة النزاع وإن خالفنا أبو حنيفة في تفصيل البعض وقال يمتنع بيع السلعة من أب البائع بما تمتنع به من البائع وفي الإقناع من شرحه
ومن باع سلعة بنسيئة أي بثمن مؤجل أو بثمن حال