فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1752

قال الحفيد أيضا في مدة الخيار عند من قالوا بجوازه خلاف فرأى مالك أن ذلك ليس له قدر محدود في نفسه وأنه إنما يتقدر بقدر الحاجة إلى اختلاف المبيعات وذلك يتفاوت بتفاوت المبيعات قال فمثل اليوم واليومين في اختيار الثوب والجمعة والخمسة الأيام في اختيار الجارية والشهر ونحوه في اختيار الدار وبالجملة فلا يجوز عنده الأجل الطويل الذي فيه فضل عن اختيار المبيع

وقال الشافعي وأبو حنيفة أجل الخيار ثلاثة أيام لا يجوز أكثر من ذلك

وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن يجوز الخيار لأي مدة اشترطت وبه قال داود واختلفوا في الخيار المطلق دون المقيد بمدة معلومة فقال الثوري والحسن بن جني وجماعة بجواز اشتراط الخيار مطلقا ويكون له الخيار أبدا وقال مالك يجوز الخيار المطلق ولكن السلطان يضرب فيه أجل مثله وعمدة أصحابه هو أن المفهوم من الخيار هو اختيار المبيع وإذا كان ذلك كذلك وجب أن يكون ذلك محدودا بزمان إمكان اختيار المبيع وذلك يختلف بحسب مبيع فكان النص إنما ورد عندهم تنبيها على هذا المعنى فهو عندهم من باب الخاص أريد به العام وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز بحال الخيار المطلق ويفسد المبيع

واختلف أبو حنيفة والشافعي إن وقع الخيار في الثلاثة الأيام جاز وإن مضت الثلاثة أيام فسد البيع وعمدته هو أن الأصل أن لا يجوز الخيار فلا يجوز منه إلا ما ورد فيه في حديث منقذ بن حبان أو حبان بن منقذ لأنه من باب الخاص أريد به الخاص وذلك كسائر الرخص المستثناة من الأصول مثل استثناء العرايا من المزابنة وغير ذلك قالوا وقد جاء تحديد الخيار بالثلاث في حديث المصراة وهو قوله {صلى الله عليه وسلم} من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام

وأما حديث منقذ فأشبه طرقه المتصلة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت