الخطاب لدليل مفهوم الأخرى والأولى وهو الذي يسمى فحوى الخطاب في حديث ابن عمر أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال من باع نخلا قد أبرت إلخ فقال مالك والشافعي وابن حنبل ومن قال بقولهم لما حكم {صلى الله عليه وسلم} بالثمر للبائع بعد الإبار علمنا بدليل الخطاب أي مفهوم المخالفة أنها للمشتري قبل الإبار بلا شرط وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا وجبت للبائع بعد الإبار فهي بالأحرى أن تجب له قبل الإبار وشبهوا خروج الثمر بالولادة قالوا فكما أن من باع أمة لها ولد فولدها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع كذلك الأمر في الثمر لكن مفهوم الأحرى هاهنا ضعيف
وإن كان في الأصل أقوى من دليل الخطاب وأما سبب مخالفة ابن أبي ليلى لهم فمعارضة القياس للسماع لأنه رأى أن الثمر جزء من المبيع فرد الحديث بالقياس ولا معنى لذلك إلا إن كان لم يثبت عنده الحديث هذا والإبار عند العلماء أن يجعل طلع ذكور النخل في طلع إناثها وفي سائر الشجر أن تنور وتعقد والتذكير في شجر التين التي تذكر في معنى الإبار وإبار الزرع مختلف فيه في المذهب فروى ابن القاسم عن مالك أن إباره أن يفرك قياسا على سائر الثمر وهل الموجب لهذا الحكم هو الإبار أو وقت الإبار قيل الوقت وقيل الإبار وعلى هذا ينبني الاختلاف إذا أبر بعض النخل ولم يؤبر البعض هل يتبع ما لم يؤبر ما أبر أو لا يتبعه واتفقوا فيما أحسبه على أنه إذا بيع ثمر وقد دخل وقت الإبار فلم يؤبر أن حكمه حكم المؤبر ا ه
بتلخيص
المسألة السابعة
لفظ الثمار قال صاحب الجواهر وغيره لفظ إطلاق الثمار في رءوس النخل يقتضي عندنا التبقية بعد الزهو وقاله الشافعي وقال أبو حنيفة يقتضي القطع كسائر المبيعات ولما فيه من الجهالة
والجواب أن العقد معارض بالعادة ومثل هذه الجهالة لا تقدح في العقود كما لو اشترى طعاما كثيرا فإنه يؤخره زمانا طويلا لقبضه وتحويله وكبيع الدار فيها الأمتعة الكثيرة لا يمكن خلوها إلا في زمان طويل
المسألة الثامنة