احتمال موت البائع فيحل السلم بموته فلا يوجب المسلم وفيه جوابه أنه لو اعتبر لكان الأجل في السلم مجهولا لاحتمال الموت فيلزم بطلان كل سلم وكذلك البيع بثمن إلى أجل بل الأصل عدم تغيير ما كان عند العقد وبقاء الإنسان إلى حين التسليم فإن وقع الموت وقفت التركة إلى الإبان فإن الموت لا يفسد البيع الوجه الثاني أنه إذا كان معدوما قبل الأجل وجب أن يكون معدوما عنده عملا بالاستصحاب فيكون غررا فيمتنع إجماعا وجوابه أن الاستصحاب معارض بالغالب فإن الغالب وجود الأعيان في إبانها الوجه الثالث أنه معدوم عند العقد فيمتنع كبيع الغائب على الصفة إذا كان معدوما وجوابه أن الحاجة تدعو إلى العدم في السلم إذ لا يحصل مقصود الشارع من الرفق في السلم إلا مع العدم وإلا فالموجود يباع بأكثر من ثمن السلم ولا يلزم من ارتكاب الغرر للحاجة ارتكابه لغير حاجة كما في بيع الغائب إذ لا ضرورة تدعو إلى ادعاء وجوده بل نجعله سلما فقياس بيع السلم على بيع الغائب قياس مع الفارق فلا يصح الوجه الرابع أن المعدوم أبلغ في الجهالة من المجهول الموجود لأن المجهول الموجود له ثبوت من بعض الوجوه بخلاف المعدوم فإنه نفي محض وبيع المجهول الموجود باطل قطعا فيبطل بطريق الأولى بيع المعدوم وجوابه أن المالية منضبطة مع العدم بالصفات وهي مقصود عقود التهمة بخلاف الجهالة على أن الإجارة تمنعها الجهالة دون العدم فينتقض بذلك ما ذكره الوجه الخامس أن ابتداء العقود آكد من انتهائها بدليل اشتراط الولي وغيره في ابتداء النكاح ومنافاة اشتراط أجل معلوم فيه وهو المتعة فينافي التحديد أوله دون آخره وكذلك البيع يشترط أن يكون المبيع معلوما مع شروط كثيرة ولا يشترط ذلك بعد فكلما ينافي أوله ينافي آخره من غير عكس لغوي والعدم ينافي آخر الأجل فينافي أول العقد بطريق الأولى وجوابه إنا نسلم أن ابتداء العقود آكد من استمرار آثارها ونظيره هاهنا بعد القبض ألا ترى أن كل ما يشترط من