فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1752

احتمال موت البائع فيحل السلم بموته فلا يوجب المسلم وفيه جوابه أنه لو اعتبر لكان الأجل في السلم مجهولا لاحتمال الموت فيلزم بطلان كل سلم وكذلك البيع بثمن إلى أجل بل الأصل عدم تغيير ما كان عند العقد وبقاء الإنسان إلى حين التسليم فإن وقع الموت وقفت التركة إلى الإبان فإن الموت لا يفسد البيع الوجه الثاني أنه إذا كان معدوما قبل الأجل وجب أن يكون معدوما عنده عملا بالاستصحاب فيكون غررا فيمتنع إجماعا وجوابه أن الاستصحاب معارض بالغالب فإن الغالب وجود الأعيان في إبانها الوجه الثالث أنه معدوم عند العقد فيمتنع كبيع الغائب على الصفة إذا كان معدوما وجوابه أن الحاجة تدعو إلى العدم في السلم إذ لا يحصل مقصود الشارع من الرفق في السلم إلا مع العدم وإلا فالموجود يباع بأكثر من ثمن السلم ولا يلزم من ارتكاب الغرر للحاجة ارتكابه لغير حاجة كما في بيع الغائب إذ لا ضرورة تدعو إلى ادعاء وجوده بل نجعله سلما فقياس بيع السلم على بيع الغائب قياس مع الفارق فلا يصح الوجه الرابع أن المعدوم أبلغ في الجهالة من المجهول الموجود لأن المجهول الموجود له ثبوت من بعض الوجوه بخلاف المعدوم فإنه نفي محض وبيع المجهول الموجود باطل قطعا فيبطل بطريق الأولى بيع المعدوم وجوابه أن المالية منضبطة مع العدم بالصفات وهي مقصود عقود التهمة بخلاف الجهالة على أن الإجارة تمنعها الجهالة دون العدم فينتقض بذلك ما ذكره الوجه الخامس أن ابتداء العقود آكد من انتهائها بدليل اشتراط الولي وغيره في ابتداء النكاح ومنافاة اشتراط أجل معلوم فيه وهو المتعة فينافي التحديد أوله دون آخره وكذلك البيع يشترط أن يكون المبيع معلوما مع شروط كثيرة ولا يشترط ذلك بعد فكلما ينافي أوله ينافي آخره من غير عكس لغوي والعدم ينافي آخر الأجل فينافي أول العقد بطريق الأولى وجوابه إنا نسلم أن ابتداء العقود آكد من استمرار آثارها ونظيره هاهنا بعد القبض ألا ترى أن كل ما يشترط من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت