فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1752

أن يكون مأمون التسليم عند الأجل نفيا للغرر فلا يسلم في البستان الصغير لا يقال يغني عن هذا الشرط ما بعده لأن صورة المسألة الشخص إذا اشترى ثمر حائط معين فإن كان بلفظ السلم اشترط فيه ستة شروط أحدها الإزهاء للنهي عن بيع الثمر قبله والزهو في كل شيء بحسبه وثانيها سعة الحائط لإمكان استيفاء القدر المشترى منه وانتفاء الغرر وثالثها كيفية قبضه متواليا أو متفرقا وقدر ما يؤخذ منه كل يوم لا ما شاء ورابعها أن يسلم لمالكه إذ قد لا يجيز بيعه المالك فيتعذر التسليم وخامسها شروعه في الأخذ حين العقد أو بعد أيام يسيرة نحو خمسة عشر يوما لا أكثر بشرط أن لا يستلزم أجل الشروع صيرورته تمرا وإلا فسد وسادسها أن يشترط أخذه لكل ما اشتراه حال كونه بسرا أو رطبا ويأخذه بالفعل كذلك فيفسد إن شرط تتمر الرطب وأبقاه بالفعل على أصوله حتى يتتمر لبعد ما بينهما وبين التمر فيدخله الخطر

وأما إن كان بلفظ البيع فيشترط فيه ما عدا كيفية قبضه من الشروط الستة المذكورة على قول بعض القرويين واعتمده ابن يونس وأبو الحسن كما في الخرشي والبناني وسلمه الرهوني وكنون لأنا نقول التفرقة المذكورة لما لم تكن نظرا لحقيقة السلم بل كانت نظرا للفظه وإلا فهو على كل بيع في الحقيقة لأن الغرض أن الحائط معين كما في الخرشي وحقيقة السلم لا تكون في معين كما سيأتي لم يكن الشرط الذي بعد هذا مغنيا عنه نعم قد يقال إنه على هذا ليس شرطا خاصا بلفظ السلم ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به وشرط كيفية القبض وإن كان خاصا بلفظ السلم إلا أنه ربما يؤخذ منه أنه لا يصح أخذه حالا مع أنه يصح كما في العدوي على الخرشي فافهم الشرط الثالث عشر أن يكون أي المسلم فيه دينا في الذمة فلا يسلم في معين لأنه سلم في معين بتأخر قبضه فهو غرر قال العدوي على الخرشي وذلك أن المسلم حين أسلم في معين صار الضمان منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت