ولا يرد على قول خليل يجوز قرض ما يسلم فيه فقط إلا جارية تحل للمستقرض ا ه العين لأنه يسلم فيها عند عبد الوهاب وعياض والباجي خلافا لابن عرفة ا ه
وعلى هذا قول الأصل وسلمه ابن الشاط القرض وإن كان نفس بيع إلا أنه خولف فيه ثلاث قواعد شرعية
القاعدة الأولى
الربا إن كان في الربويات كالنقدين والطعام والقاعدة الثانية المزابنة وهي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه إن كان في الحيوان ونحوه من غير المثليات والقاعدة الثالثة بيع ما ليس عندك في المثليات وسبب مخالفة هذه القواعد مصلحة المعروف ا ه
حتى قال {صلى الله عليه وسلم} كما أخرجه البيهقي عن أنس قرض شيء خير من صدقته وقال {صلى الله عليه وسلم} كما أخرجه ابن ماجه والبيهقي عن أنس أيضا رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر وعزاه في الجامع الصغير للطبراني في الكبير عن أبي أمامة ولفظه قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} دخلت الجنة فوجدت على بابها الصدقة بعشر والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر قال الصدقة في يد الغني والفقير والقرض لا يقع إلا في يد من يحتاج إليه قال المناوي في شرحه فيه أن درهم القرض بدرهمين صدقة
وذلك لأن فيه تنفيس كربة وإنظارا إلى قضاء حاجته ورده ففيه عبادتان فكان بمنزلة درهمين وهما بعشرين حسنة فالتضعيف ثمانية عشر وهو الباقي فقط لأن القرض يسترد ومن ثم لو أبرئ منه كان له عشرون ثواب الأصل والمضاعفة وتمسك به من فضل القرض على الصدقة ا ه