فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1752

فالدعوى الثابتة كان ثبوتها بإقرار أو بسكوت بناء على المشهور وهو قول مالك وابن القاسم معا من أن حكم السكوت حكم الإقرار ورجحه عياض إما أن تكون المعاوضة عليها ببعض المدعى به فيكون الصلح حينئذ هبة وإما أن تكون بغيره وحينئذ فالمدعى به إما أعيان وإما منافع فإن كان أعيانا فغيره المصالح به إما أعيان فيكون الصلح بيعا إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر وصرفا إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر وإما منافع فيكون إجارة وإن كان أي المدعى به منافع فإن وقع الصلح عليها بغيرها مطلقا قبل أن يستوفيها المدعى عليه فالصلح إجارة أيضا وإن وقع بعد أن استوفاها المدعى عليه كانت الدعوى في عوض المنافع وهو في الغالب عين فيكون الصلح بغيره بيعا إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر وصرفا إن كان فيه ذلك وببعضه هبة والدعوى الغير الثابتة لا تكون على المشهور إلا عن إنكار المدعى عليه ويدخل فيه الافتداء بمال عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه كما هو ظاهر المدونة ابن ناجي وهو المعروف خلافا لمن منعه حيث علم براءة نفسه قال البناني يجري في المعاوضة عليها بالنظر للمدعى به ما جرى على الصلح على الإقرار أي ولو حكما من كونه إما هبة وإما بيعا وإما صرفا وإما إجارة إلا أن المعاوضة على غير الثابتة تنفرد عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة كما سيأتي ا ه

بزيادة قد سلمه الرهوني وكنون وعليه فلا يكون الصلح في الأموال على كل إلا دائرا بين أربعة أمور البيع إن كانت المعاوضة عن أعيان والصرف إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر والإجارة إن كان عن منافع والإحسان إن كان عن بعض المدعى به وهو ما يسقطه المدعي عن المدعى عليه ويفهم من كلام الأصل وبه صرح عبق أن المعاوضة على غير الثابتة لا يتعين

فيها شيء مما ذكر من بيع أو صرف أو إجارة أو هبة بل هو دفع عن الخصومة نظرا إلى أن مالكا رحمه الله تعالى خصه بثلاثة شروط

الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت