فالدعوى الثابتة كان ثبوتها بإقرار أو بسكوت بناء على المشهور وهو قول مالك وابن القاسم معا من أن حكم السكوت حكم الإقرار ورجحه عياض إما أن تكون المعاوضة عليها ببعض المدعى به فيكون الصلح حينئذ هبة وإما أن تكون بغيره وحينئذ فالمدعى به إما أعيان وإما منافع فإن كان أعيانا فغيره المصالح به إما أعيان فيكون الصلح بيعا إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر وصرفا إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر وإما منافع فيكون إجارة وإن كان أي المدعى به منافع فإن وقع الصلح عليها بغيرها مطلقا قبل أن يستوفيها المدعى عليه فالصلح إجارة أيضا وإن وقع بعد أن استوفاها المدعى عليه كانت الدعوى في عوض المنافع وهو في الغالب عين فيكون الصلح بغيره بيعا إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر وصرفا إن كان فيه ذلك وببعضه هبة والدعوى الغير الثابتة لا تكون على المشهور إلا عن إنكار المدعى عليه ويدخل فيه الافتداء بمال عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه كما هو ظاهر المدونة ابن ناجي وهو المعروف خلافا لمن منعه حيث علم براءة نفسه قال البناني يجري في المعاوضة عليها بالنظر للمدعى به ما جرى على الصلح على الإقرار أي ولو حكما من كونه إما هبة وإما بيعا وإما صرفا وإما إجارة إلا أن المعاوضة على غير الثابتة تنفرد عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة كما سيأتي ا ه
بزيادة قد سلمه الرهوني وكنون وعليه فلا يكون الصلح في الأموال على كل إلا دائرا بين أربعة أمور البيع إن كانت المعاوضة عن أعيان والصرف إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر والإجارة إن كان عن منافع والإحسان إن كان عن بعض المدعى به وهو ما يسقطه المدعي عن المدعى عليه ويفهم من كلام الأصل وبه صرح عبق أن المعاوضة على غير الثابتة لا يتعين
فيها شيء مما ذكر من بيع أو صرف أو إجارة أو هبة بل هو دفع عن الخصومة نظرا إلى أن مالكا رحمه الله تعالى خصه بثلاثة شروط
الأول