عمرو المار فهو لأنه يقاوم حديث أسامة هذا في صحته لأن في سنده إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وضعفه يحيى والنسائي والأصل في باب المعارضة التساوي ولئن سلمنا المساواة على تقدير فرض صحة حديث عبد الله بن عمرو فلا يكتفى بها بل يكشف عن وجه ذلك من طريق النظر فوجدنا أن ما يقضي به حديث أسامة أولى وأصوب من حديث عبد الله بن عمرو وذاك أن المسجد الحرام وغيره من المساجد وجميع المواضع التي لا تدخل في ملك أحد لا يجوز لأحد أن يبني فيها بناء ولا يحجر موضعا منها ألا ترى أن موضع الوقوف بعرفة لا يجوز أن ينبني فيه بناء وكذلك منى لا يجوز لأحد أن يبني فيها دارا لحديث عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ألا تتخذ لك بمنى بيتا أو بناء يظلك قال لا يا عائشة إنها مناخ لمن سبق فقال أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والطحاوي ووجدنا مكة على خلاف ذلك لأنه قد أجيز فيها البناء وأيضا فإن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال يوم دخل مكة في غزوة الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن فأثبت لأبي سفيان ملك داره