فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1752

عمرو المار فهو لأنه يقاوم حديث أسامة هذا في صحته لأن في سنده إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وضعفه يحيى والنسائي والأصل في باب المعارضة التساوي ولئن سلمنا المساواة على تقدير فرض صحة حديث عبد الله بن عمرو فلا يكتفى بها بل يكشف عن وجه ذلك من طريق النظر فوجدنا أن ما يقضي به حديث أسامة أولى وأصوب من حديث عبد الله بن عمرو وذاك أن المسجد الحرام وغيره من المساجد وجميع المواضع التي لا تدخل في ملك أحد لا يجوز لأحد أن يبني فيها بناء ولا يحجر موضعا منها ألا ترى أن موضع الوقوف بعرفة لا يجوز أن ينبني فيه بناء وكذلك منى لا يجوز لأحد أن يبني فيها دارا لحديث عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ألا تتخذ لك بمنى بيتا أو بناء يظلك قال لا يا عائشة إنها مناخ لمن سبق فقال أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والطحاوي ووجدنا مكة على خلاف ذلك لأنه قد أجيز فيها البناء وأيضا فإن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال يوم دخل مكة في غزوة الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن فأثبت لأبي سفيان ملك داره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت